
ذكرت شبكة «تسيشين» في 11 يونيو أن الرئيس التنفيذي لشركة تقنية حوسبة أداء في جنوب غرب الصين، الملقّب بـ «لُو»، تعرض لعملية احتيال مُحكَمة صُممت في الولايات المتحدة، ما أدى إلى خسائر تتجاوز 9.4 مليون دولار (ما يعادل نحو 60 مليون يوان صيني). ويدير عملية الاحتيال الأخوان زُبَير (Zubair)، حيث يدّعي الأخ أنه «وليّ عهد/زوج ابنة العائلة الملكية في الشرق الأوسط». أمّا الضحية «لُو»، فهو من الممارسين المخضرمين في دوائر العملات الرقمية داخل الصين، وقد كانت مجمّع التعدين التابع له يسيطر وقت ذروته على نحو 9% من إجمالي القدرة الحسابية العالمية للبيتكوين.
بنية الاحتيال من ثلاث طبقات للأخوين زُبَير: تأكيد تفاصيل من شبكة تسيشين
استناداً إلى تقرير شبكة «تسيشين» في 11 يونيو، تتكوّن بنية الاحتيال في هذه القضية من ثلاثة مستويات:
طبقة تغليف الهوية: يدّعي الأخ أنه «وليّ عهد/زوج ابنة العائلة الملكية في الشرق الأوسط»، ويزعم أن عمه وزير دفاع في السعودية، وأن لديه إمكانية الوصول إلى أموال عائلات في الشرق الأوسط وموارد تجارية دولية. أما الأخ الأصغر فيقلّد دور مدير صندوق تحوّط في المسلسل الأمريكي «Billions» لتغليف نفسه على أنه مدير صناديق من النخبة في وول ستريت.
طبقة تزكية المسؤولين: سعى الاثنان إلى استمالة عمدة مدينة كليفلاند الشرقية بولاية أوهايو، مايكل سمدلي (Michael Smedley)، ورئيس مكتبه، وقاما بعرض نفسيهما علناً في مبنى البلدية. لم يوضح تقرير «تسيشين» ما إذا كان سمدلي يعرف الدور المحدد الذي أدّاه ضمن خطة الاحتيال.
طبقة وضع الحيل عبر العقود: تحت الشهادة العلنية لمسؤولين أمريكيين، وقّع «لُو» على عقد تطوير مزعوم لـ «مزرعة تعدين العملات المشفرة»، ما أدى إلى تكبّد خسائر مالية أعمق.
خلفية الضحية: شخص من دوائر العملات الرقمية كان مجمّع تعدينه يمثّل 9% من إجمالي قدرة البيتكوين في العالم
وفقاً لتقرير شبكة «تسيشين»، فإن «لُو» هو الرئيس التنفيذي لشركة تقنية حوسبة أداء في جنوب غرب الصين، وهو من العاملين المخضرمين في دوائر العملات الرقمية داخل الصين. كان مجمّع التعدين التابع له قد سيطر وقت ذروة نشاطه على نحو 9% من إجمالي القدرة الحسابية العالمية للبيتكوين. اعتمدت «تسيشين» معالجة مجهولة لهوية الضحية واستخدمت صيغة «لُو» دون الكشف الكامل عن اسم الشركة أيضاً.
الأسئلة الشائعة
كيف حصل الأخوان زُبَير على تزكية علنية من مسؤولين محليين؟
حسب ما كشفت عنه شبكة «تسيشين»، نجح الأخوان زُبَير في استمالة عمدة مدينة كليفلاند الشرقية بولاية أوهايو، مايكل سمدلي (Michael Smedley)، ورئيس مكتبه، ليقفا إلى جانبهما علناً في مبنى البلدية. ووقّع «لُو» الضحية العقد الزائف «لتطوير مزرعة تعدين العملات المشفرة» في خضم شهادة هذا العمدة. لم يوضح تقرير «تسيشين» ما إذا كان سمدلي قد كان على علم مسبق بطبيعة الاحتيال.
ما وضع التدخل لدى جهات إنفاذ القانون الأمريكية حالياً؟
لم يكشف تقرير «تسيشين» في 11 يونيو عما إذا كانت جهات إنفاذ القانون الفيدرالية أو المحلية في الولايات المتحدة قد باشرت تحقيقاً جنائياً في هذه القضية، كما لم يوضح ما إذا كان «لُو» قد رفع دعوى مدنية في الولايات المتحدة.
لماذا استطاع هذا الاحتيال أن ينجح في اختراق خط دفاع الضحية من حيث الثقة؟
وفقاً لتحليل «تسيشين»، تُظهر هذه القضية سمات احتيال بمستوى «مصارف استثمارية»: قامت جماعة الاحتيال بتغليف مخصص لخلفية «لُو» في دوائر العملات الرقمية، إلى جانب رواية الموارد المرتبطة بـ «أموال العائلة في الشرق الأوسط»، وتغليف احترافي مستند إلى نموذج شخصيات من مسلسل تلفزيوني، إضافة إلى تزكية علنية من مسؤولين محليين. وبتراكم طبقات الثقة الثلاث، أمكن خفض حذر الضحية بفعالية.