سجلت الأسواق التايوانية والأمريكية ارتفاعات قياسية جديدة مؤخراً، متجاهلةً أن الحرب بين الولايات المتحدة وإيران لم تنتهِ بعد، وظلّ سعر النفط الخام مرتفعاً. وفي برنامجها الأحدث «معهد الحياة العملية للأعمال»، حذّرت الكاتبة وعارضة البرامج الشهيرة وو دان-رو من اقتراب «وحش النمر الرمادي» الواضح: التضخم! كما قدّمت وجهة نظرها الشخصية بشأن الرصد الاقتصادي العام وتوزيع الأصول.
وو دان-رو لا تؤيد توزيعاً يجمع بين الأسهم والسندات، ولا تشتري سندات أبداً
في الفيديو، طرحت وو دان-رو تقييماً مختلفاً بشكل واضح تجاه استراتيجية «التوازن بين الأسهم والسندات» التقليدية. وأشارت إلى أنه في ظل البيئة الاقتصادية الحالية، تواجه السندات الحكومية الأمريكية ضغطاً محتملاً بسبب حجم إصدار السندات الكبير، إلى جانب ضغوط محتملة نتيجة «إزالة الدولرة» في جزء من البنوك المركزية حول العالم. وبذلك تتغير فعالية دورها كمأوى آمن للسيولة. إضافةً إلى ذلك، ورغم أن السندات عالية العائد (High-yield Bonds) توفر عائداً أعلى، فإن مخاطر التعثر المرتبطة بها سترتفع بشكل ملحوظ خلال فترات تذبذب الاقتصاد. لذلك، فإن الاعتماد المفرط على حصة السندات قد لا يكون قادراً على مواجهة بفعالية خطر تراجع القدرة الشرائية للأصول.
يهددنا تضخم «النمر الرمادي»، وما زالت الأسهم أفضل من السندات
ترى وو دان-رو أن التضخم «النمر الرمادي» الذي يقترب تدريجياً الآن ويمتلك قوة تدميرية شديدة هو أكبر تهديد يواجه المستثمرين. وبخصوص سبل التعامل مع ضغوط التضخم، تعتقد أن الأسهم تتفوق بشكل مطلق على السندات. كما أشارت إلى أن «ETF الوطني» 0050 ارتفع من نحو 50 دولاراً وصولاً إلى قرب 100 دولار، وهو ما لا يعكس فقط نمو أرباح الشركات، بل ربما يعكس نتيجةً أوسع المتمثلة في تراجع القوة الشرائية للمال بشكل عام وارتفاع أسعار الأصول على نطاق واسع، وأن ضغوط التضخم تسللت إلى السوق منذ وقت مبكر.
وعلى مستوى القطاعات المحددة، تقترح وو دان-رو أن يركز المستثمرون على قطاعي التصنيع والبنية التحتية، اللذين ظلا لفترة طويلة أقل تقديراً. وفي الوقت نفسه، مقارنةً بالاحتفاظ بمقتنيات ذات دخل ثابت فحسب، فإن تخصيص حصة مناسبة في صناديق الأسهم المتداولة المؤشرية ذات إمكانات النمو، يمكن أن يساعد نسبياً على الحفاظ على القيمة الحقيقية للأصول وآثارها طويلة الأجل في بيئة ارتفاع الأسعار.
يُحكم الاستثمار البديل ضمن 5%، وو دان-رو تمتلك بيتكوين نقداً
في فئة الأصول الملموسة (Real Assets)، وبسبب الارتفاع البنيوي في تكاليف المواد الخام والعمالة، ترى أن العقارات في المواقع الممتازة والمشاريع الجديدة تمتلك خصائص مقاومة للتراجع وحفظ القيمة. ومع توقع تراجع القوة الشرائية للعملة بفعل التضخم، فإن هذه الأصول أقل عرضة لحدوث تصحيح كبير في الأسعار. أما الذهب، ورغم أن المخاطر الجيوسياسية ومتطلبات احتياطي البنوك المركزية توفر دعماً لسعره، فهي تأخذ في الاعتبار أن سعره مؤخراً وصل إلى مستويات مرتفعة، ما يخلق مخاطر حدوث تراجع تقني. كما تنصح عند التفكير في استثمارات بديلة مثل الذهب أو الأصول المشفرة (Alternative Investments) بضرورة التحكم الصارم في الوزن ضمن 5% من إجمالي الأصول. وقد صرّحت أيضاً أنها تمتلك بيتكوين نقداً، لكنها شددت على أن ذلك يمثل بالكامل «مضاربة» وليست استثماراً؛ فإذا تحققت أرباح فسيتم بيعها على مراحل، فبعد كل شيء فإن عائلة ترامب لديها أيضاً أعمال مرتبطة بالعملات المشفرة.
ظهرت هذه المقالة أولاً في سلسلة أخبار ABMedia: «وو دان-رو: وصل وحش التضخم الرمادي! وهل ما زلتَ توازن بين الأسهم والسندات؟».
Related News
تعديل MSCI الأحدث يزيد بشكل كبير وزن الأسهم التايوانية وشركة تايوان لأشباه الموصلات (TSMC)، ما سيؤدي إلى تدفق 2.3 مليار دولار إلى الأسواق.
حذر باحث في ARK من تحويل الأصول الواقعية للعالم (RWA) إلى مجال للمضاربة، وإعلان من OpenAI بأن تحويل حقوق الملكية إلى رموز عبر SPV غير صالح
يقول الممول الأسطوري رَي داليو إن هيمنة العملات الورقية قد تتراجع مع تزايد انقسام النظام النقدي العالمي
مايكل بوري يحذّر: سوق أسهم الذكاء الاصطناعي يشبه فقاعة عامي 1999 و2000 في آخر بضعة أشهر
تراجع أسهم شركات الذكاء الاصطناعي يضغط على ناسداك، الذي انخفض 0.7%، بينما ارتفع خام برنت إلى 107 دولار.