المؤلف: ييه ويه وين، وول ستريت جورنال
أول مرة يقوم صندوق الاستثمار المتداول (ETF) الخاص باستكشاف الفضاء والدفاع التابع لكاتي وود (Wood姐) ببناء مركزه في شركة تسلا، مما أثار تكهنات السوق حول رهانه على احتمال إجراء إعادة هيكلة كبيرة لمملكة ماسك التجارية.
وفقًا لتقرير Benzinga، قام صندوق Ark Space & Defense Innovation ETF (ARKX) في 4 فبراير، الأربعاء الماضي، بشراء 35,766 سهمًا من أسهم تسلا. قبل هذه الصفقة، لم يكن الصندوق يمتلك أي أسهم في تسلا. وحتى يوم الخميس، كانت هذه الحصة تمثل 1.99% من إجمالي أصول الصندوق.
على الرغم من أن Ark Invest، تحت قيادة Wood姐، كانت تمتلك منذ فترة طويلة حصصًا كبيرة في تسلا من خلال صناديق استثمارية مبتكرة أخرى، إلا أن إدراجها في محفظة استثمارية تركز على الفضاء والدفاع هو الأول من نوعه. حدث هذا التعديل في تخصيص الأصول في وقت حساس جدًا: مؤخرًا، ورد أن SpaceX وxAI قد أتمما الاندماج، وتتصاعد النقاشات في السوق حول احتمال أن يسعى ماسك لمزيد من دمج الكيانين الموحدين مع تسلا.
هذا السلوك النادر في الشراء لم يلفت انتباه المستثمرين فقط إلى قلة القنوات التي تتيح المشاركة العامة في استثمار SpaceX، بل أثار أيضًا تكهنات حول عمليات رأس المال المحتملة. إذا تم دمج تسلا مع كيان SpaceX/xAI، فسيشمل ذلك مراجعة تنظيمية معقدة وموافقة من المساهمين، وربما يكون هدف Ark Invest من هذا التحرك هو حجز موقع مبكر.
هناك تفسيران رئيسيان لدوافع بناء مركز ArkX في هذه المرحلة. أولاً، قد يكون Ark Invest بصدد بناء أوراق مالية لمواجهة احتمالية تصويت المساهمين على دمج تسلا مع SpaceX/xAI في المستقبل. يُنظر إلى هذا الشراء من قبل بعض المراقبين على أنه رهان مباشر على دمج إمبراطورية ماسك التجارية.
ثانيًا، قد يكون هذا القرار الاستثماري مبنيًا أيضًا على منطق أساسي. حيث أن هذا الصندوق يضع “الروبوتات التكيفية” كواحد من موضوعاته الاستثمارية الأساسية. مع سعي تسلا لتطوير روبوت Optimus بشكل مكثف، واستخدام تكنولوجيا الروبوتات للمساعدة في بناء “حضارة كوكبية”، يتوافق ذلك مع الرؤية الكلية لصندوق استكشاف الفضاء. لذلك، حتى كشركة مصنعة للسيارات الكهربائية، فإن إمكانيات تسلا في مجال الروبوتات تمنحها مبررًا منطقيًا لدخول صندوق استكشاف الفضاء.
هذا الشراء يعزز بشكل أكبر مكانة Ark Invest كمؤيد قوي لشركات ماسك. في صناديقها الأخرى، تحتل تسلا مكانة مركزية. على وجه التحديد، تعتبر تسلا أكبر حصة في صندوق Ark Innovation (ARKK)، وصندوق Ark Next Generation Internet (ARKW)، وصندوق Ark Autonomous Technology & Robotics (ARKQ)، حيث تمثل نسب الحصص حوالي 10.99%، 10.39%، و9.93% على التوالي.
بالإضافة إلى ذلك، تمتلك شركة Ark Venture Fund، التي تستثمر في شركات خاصة ومدرجة، حصصًا في شركات ماسك. وفقًا لبيانات حتى 31 يناير، تعتبر SpaceX أكبر حصة في الصندوق، بنسبة 11.23%؛ وxAI ثاني أكبر حصة، بنسبة 6.31%؛ وتأتي تسلا في المركز الثلاثين، بنسبة 1.05%. لم تعكس هذه البيانات بعد التغييرات الأخيرة بعد دمج SpaceX وxAI.
المحللون في وول ستريت يبدون اهتمامًا كبيرًا بإمكانية دمج إمبراطورية ماسك التجارية. قال المستثمر Chamath Palihapitiya علنًا إنه يؤمن بأن ماسك سينجز في النهاية عملية “استحواذ عكسي”، يدمج فيها SpaceX مع تسلا، واصفًا ذلك بأنه “توقع معاكس” لعام 2026.
كما أشار المحلل Dan Ives من Wedbush مؤخرًا إلى أن فرص محاولة تسلا للاندماج مع الكيان الجديد الذي تم تشكيله من SpaceX/xAI “تزداد”. يعتقد Ives أن هذا النظام البيئي المتزايد للذكاء الاصطناعي سيركز على “الفضاء والأرض” في آن واحد، وأن لدى ماسك دوافع قوية لدمج القوى، وأن هذا الدمج منطقي من الناحية النظرية. ومع ذلك، فإن أي عملية دمج من هذا النوع تتطلب موافقة مساهمي تسلا، بالإضافة إلى مراجعة صارمة من قبل الجهات التنظيمية.
لا تزال SpaceX واحدة من أكبر الشركات الخاصة في العالم، ويظل الوصول إليها محدودًا جدًا للمستثمرين العاديين. بالإضافة إلى صناديق Ark Invest، يعتمد المستثمرون حاليًا على امتلاك أسهم في شركات مدرجة مثل Bank of America وAlphabet وEchoStar للحصول على تعرض غير مباشر لـ SpaceX.
بالنسبة لاحتمالية إدراج SpaceX في السوق، كان ماسك قد أشار سابقًا إلى احتمالية طرحها للاكتتاب العام، لكنه لم يقدم بعد طلبًا رسميًا. تتوقع السوق أن الطرح العام الأولي قد يحدث في أقرب وقت ممكن في يونيو 2026. في ظل هذا السياق، فإن شراء Ark Invest مباشرة من خلال صندوق استكشاف الفضاء في تسلا، سواء من منطلق التفاؤل بالتكنولوجيا الروبوتية أو من توقعات الاندماج المستقبلي، يرسل إشارة جديدة للمستثمرين الباحثين عن تعرض لمثل هذه الأصول.