التحليل: رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي باول يوجه اتهامات علنية لوزارة العدل الأمريكية بتهديدات جنائية، في محاولة لإجبار الاحتياطي على الانصياع لمطالب سياسة الفائدة التي يطالب بها ترامب. أثار هذا الحدث مخاوف واسعة النطاق حول استقلالية الاحتياطي في الأسواق المالية العالمية، حيث انخفضت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية، وارتفعت الذهب والفضة بشكل كبير.
(ملخص سابق: ترامب يهدد مرة أخرى بإقالة باول: عدم الكفاءة يجب أن يُلاحق قضائياً، بيزنت، أنت لا تتصرف فسيقومون بفصلك)
(معلومات إضافية: متحدث باسم الاحتياطي يسلط الضوء على أربعة نقاط رئيسية في مؤتمر باول الصحفي، محللون يفسرون: لم نر إشارات تشددية)
11 يناير، أصدر رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول (Jerome Powell) فيديو نادر يوجه فيه اتهامات علنية لوزارة العدل (DOJ) بتهديدات جنائية، في محاولة لإجباره على الانصياع لمطالب ترامب بشأن سياسة الفائدة. سرعان ما أصبح هذا الحدث محور اهتمام الأسواق المالية العالمية، وأثار مخاوف واسعة حول استقلالية الاحتياطي.
أكد باول في بيانه أن هذا التهديد هو “نتيجة” لوضع الاحتياطي لمعدلات الفائدة بناءً على المصلحة العامة وليس تفضيلات الرئيس، واصفاً إياه بأنه هجوم صريح على استقلالية البنك المركزي. هذا الحدث ليس معزولاً، بل هو أحدث تجليات تداخل السياسة والاقتصاد خلال فترة ولاية ترامب الثانية.
بعد وقوع الحدث، انخفضت مؤشرات العقود الآجلة للأسهم الأمريكية بسرعة، حيث هبطت عقود S&P 500 بأكثر من 0.5%، وتراجع مؤشر داو جونز في الفترة الآسيوية بمقدار 150 نقطة. ارتفعت الذهب الفوري بنسبة 1.88%، وارتفعت الفضة الفورية حوالي 4%، ولا تزال سوق العملات الرقمية تتداول حول 91,000 دولار لـ BTC.
تم تعيين باول رئيساً لمجلس الاحتياطي الفيدرالي في 2018 من قبل الرئيس ترامب، وأعيد تعيينه في 2022، وكان من المقرر أن تنتهي ولايته في مايو 2026. كقائد للبنك المركزي، واجهت سياسة باول تحديات من جائحة كورونا، والتعافي الاقتصادي، وارتفاع التضخم، وتشتهر بسياساتها المبنية على البيانات والتعديلات التدريجية.
ومع ذلك، بعد فوز ترامب في انتخابات 2024، وعودته إلى البيت الأبيض، وجه انتقادات حادة لباول، خاصة فيما يتعلق بسياسة الفائدة. طلب علناً من الاحتياطي خفض الفائدة بشكل كبير لتحفيز النمو الاقتصادي وأداء السوق، ووعد خلال الحملة الانتخابية بـ"السيطرة" على الاحتياطي لتحقيق برنامجه الاقتصادي “أمريكا أولاً”.
بدأت الأزمة بسبب مشروع تجديد بقيمة 2.5 مليار دولار لمقر الاحتياطي في واشنطن، والذي بدأ قبل عدة سنوات بهدف تحديث المرافق القديمة، لكنه أثار جدلاً بسبب تجاوز التكاليف وقضايا الشفافية.
في يوليو 2025، اتهمت النائبة الجمهورية آنا بولينا لونا (Anna Paulina Luna) بشهادة كاذبة أمام الكونغرس حول هذا المشروع، وطالبت بفتح تحقيق جنائي ضدها. لم تتصاعد الاتهامات على الفور، لكن بعد تولي ترامب السلطة، تدخلت وزارة العدل بسرعة. في 11 يناير 2026، وفقاً لتقارير وسائل الإعلام، بدأ مكتب المدعي العام في واشنطن تحقيقاً جنائياً رسمياً مع باول، مع التركيز على ما إذا كان قد كذب على الكونغرس، أو استخدم أموال المشروع بشكل غير قانوني. وقد أصدرت هيئة المحلفين الكبرى أوامر استدعاء، تطلب من الاحتياطي تقديم سجلات ذات صلة.
في 12 يناير، وفقاً لتقرير NBC، قال ترامب في مقابلة هاتفية إنه لا يعلم شيئاً عن التحقيقات، وهاجم باول مرة أخرى. قال: “لا أعلم شيئاً عن الأمر، لكنه بالتأكيد لا يعمل بشكل جيد في الاحتياطي، ولا يبني المباني بشكل جيد.” وعندما سُئل عن رد فعله على قول باول إن الاستدعاءات تمثل ضغطاً حكومياً على الاحتياطي لخفض الفائدة، رد ترامب: “لا، أنا حتى لا أفكر في استخدام هذا الأسلوب. ما يجب أن يُضغط عليه حقاً هو الواقع المتمثل في ارتفاع الفائدة. هذا هو الضغط الوحيد الذي يواجهه.”
في بيانه المصور، ربط باول الأمر مباشرة بسياسة الفائدة، مشيراً إلى أن وزارة العدل تتخذ إجراءات “غير مسبوقة” بهدف الضغط على الاحتياطي لخفض الفائدة عبر التهديدات الجنائية، لتلبية مطالب ترامب. وأكد أن مهمة الاحتياطي الأساسية هي الحفاظ على استقرار الأسعار وتعظيم التوظيف، وليس الخضوع للضغوط السياسية. ووصف الحدث بأنه “اعتداء علني على استقلالية الاحتياطي”، وأشار إلى أن ذلك استمرار لسياسة ترامب في تقليل تنظيم المؤسسات المالية، حيث تعهد بعد توليه السلطة بإعادة هيكلة الوكالات الفيدرالية، بما في ذلك تقليل صلاحيات الاحتياطي.
حتى 12 يناير، لا تزال التحقيقات في مراحلها الأولى، حيث يطلب المدعون العديد من الوثائق، ولم تصدر البيت الأبيض تعليقاً. يتوقع المحللون أنه إذا تصاعد التحقيق، قد يُجبر الاحتياطي على تسريع خفض الفائدة لتخفيف الضغوط، لكن ذلك قد يؤدي إلى ارتفاع التضخم مرة أخرى، ويؤثر على النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة.
قد يواجه باول مخاطر شخصية: إذا ثبتت التهم، قد يُجبر على الاستقالة، أو حتى يواجه السجن، رغم أن خبراء القانون يرون أن الأدلة ضعيفة.
رداً على ذلك، أصدر باول بياناً علنياً، وأعلن أنه سيتعاون مع التحقيق، لكنه لن يسمح له بالتأثير على قرارات السياسة النقدية. ويعود أصل هذه القضية إلى نظام عمل الاحتياطي، الذي تأسس عام 1913 بهدف الاستقلال عن السياسة، لكن التاريخ مليء بمحاولات تدخل من رؤساء، مثل فضيحة ووترغيت في عهد نيكسون. ويُعد هذا الحدث علامة على استمرار سياسة ترامب في “إزالة التنظيم”، حيث تعهد بعد توليه السلطة بإعادة هيكلة المؤسسات الفيدرالية، بما في ذلك تقليل صلاحيات الاحتياطي.
حتى 12 يناير، لا تزال التحقيقات في مراحلها الأولى، حيث يطلب المدعون العديد من الوثائق، ولم تصدر إدارة البيت الأبيض تعليقاً. يتوقع المحللون أنه إذا تصاعد التحقيق، قد يُجبر الاحتياطي على تسريع خفض الفائدة لتخفيف الضغوط، لكن ذلك قد يؤدي إلى ارتفاع التضخم مرة أخرى، ويؤثر على النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة.
قد يواجه باول مخاطر شخصية: إذا ثبتت التهم، قد يُجبر على الاستقالة، أو حتى يواجه السجن، رغم أن خبراء القانون يرون أن الأدلة ضعيفة.
رداً على ذلك، أصدر باول بياناً علنياً، وأعلن أنه سيتعاون مع التحقيق، لكنه لن يسمح له بالتأثير على قرارات السياسة النقدية. ويعود أصل هذه القضية إلى نظام عمل الاحتياطي، الذي تأسس عام 1913 بهدف الاستقلال عن السياسة، لكن التاريخ مليء بمحاولات تدخل من رؤساء، مثل فضيحة ووترغيت في عهد نيكسون. ويُعد هذا الحدث علامة على استمرار سياسة ترامب في “إزالة التنظيم”، حيث تعهد بعد توليه السلطة بإعادة هيكلة المؤسسات الفيدرالية، بما في ذلك تقليل صلاحيات الاحتياطي.
حتى 12 يناير، لا تزال التحقيقات في مراحلها الأولى، حيث يطلب المدعون العديد من الوثائق، ولم تصدر إدارة البيت الأبيض تعليقاً. يتوقع المحللون أنه إذا تصاعد التحقيق، قد يُجبر الاحتياطي على تسريع خفض الفائدة لتخفيف الضغوط، لكن ذلك قد يؤدي إلى ارتفاع التضخم مرة أخرى، ويؤثر على النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة.
قد يواجه باول مخاطر شخصية: إذا ثبتت التهم، قد يُجبر على الاستقالة، أو حتى يواجه السجن، رغم أن خبراء القانون يرون أن الأدلة ضعيفة.
مقالات ذات صلة
حكم في قضية سرقة العملات المشفرة بالسكاكين في روسيا: الحكم على ثلاثة لصوص بالسجن لمدة خمس سنوات
السيناتور كريس ميرفي يشكك في تداول داخلي في سوق التوقعات بشأن هجوم على إيران، وربح بملايين الدولارات يثير جدلاً حول "فساد البيت الأبيض"
إف بي آي والشرطة الأوروبية يغلقان منتدى القراصنة LeakBase بالتعاون، وعمليات إنفاذ القانون في 14 دولة تستهدف بيانات 140,000 مستخدم
عقد Polymarket النووي يجذب تداول بقيمة 650,000 دولار! يثير جدلاً أخلاقياً وداخلية، والإدارة تسحب المنتج بشكل عاجل
الشرطة الأوروبية تداهم منتدى الجرائم الإلكترونية LeakBase بالتعاون مع FBI
تسريب غسيل أموال مجموعة تايزي بقيمة 10.7 مليار، ووجهت النيابة الشمالية تهمة لـ 62 شخصًا من بينهم الزعيم تشن تشي وغيرها