عندما كنت صغيرًا، كانت عائلتي كلها تعتقد أنني عبقري، وأن لدي موهبة في الدراسة.


كانت أكبر أمنية أبي أن أُجري الامتحانات في مدرسة مرموقة، وأن أصبح مسؤولًا كبيرًا، وأن أكمل الطريق الذي لم يَستطع هو إتمامه!
وبعد ذلك فعلًا نجحت ودخلت مدرسة مرموقة…
ثم اكتشفت أنني في الحقيقة كنت فقط أجيد الامتحانات.
خلال السنوات الأربع في الجامعة، رسبت في مقررات حتى شككت في نفسي.
كان الآخرون يسهرون للدراسة، أما أنا فسهرْت لألعب ألعابًا..
ليس لأن الألعاب كانت ممتعة للغاية،
بل لأنني في الواقع لم أجد أي إحساس بالإنجاز.
بعد التخرج، ارتبطت بفتاة…
كانت مميزة.
قالت عائلتها لي:
«عندما تتزوجان، يمكن لعائلتنا أن تساعدك في تطوير نفسك».
لكنني شعرت أنهم ربما يريدون رجلًا أكثر فأكثر مهارة.
أما أنا، فلم أعد أستطيع أن أواصل الضغط والاندفاع.
أنا من النوع الذي لا يحب الولائم، ولا يحب المجاملات، ولا يحب التعامل مع الناس يوميًا.
أريد فقط أن أعمل بهدوء، ثم بعد الدوام أعود إلى البيت لألعب.
لاحقًا، قابلت زوجتي الحالية.
في أحد الأيام، سألتها بجدية:
«إذا كانت حياتي كلها مجرد وظيفة صغيرة عادية، فهل ستعتبريني شخصًا عديم القيمة؟»
فكانت أول ردّة فعل لها:
«ماذا في ذلك لو كنت موظفًا صغيرًا؟»
«لا حاجة إلى أن تجتمعوا كل يوم، ولا حاجة إلى المجاملات، وبعد الدوام تستطيع العودة مبكرًا لتقضي وقتًا مع الأطفال… كم هو جميل».
لاحقًا، أحببت اللعب أكثر فأكثر.
وهي اشترت لي سماعات، واشتريت لي فأرة الحاسوب، وكانت ترافقني في اللعب.
ورغم أنها كانت سيئة إلى درجة مذهلة، وغالبًا ما كانت تُوقعني في الفخ حتى تموتني قتلة.
لكن لا أعرف لماذا،
منذ ذلك الحين، لم أعد ألعب الألعاب هربًا من الواقع.
كنت أشعر أخيرًا أن هناك شخصًا ما،
يقبل ذلك “الأنا” الأكثر عادية.
لم تكن أبدًا ت催ّني للترقية، ولا لزيادة الراتب.
عندما نذهب في رحلة، كنت دائمًا أفكر أنني يجب أن أزور كل المعالم في يوم واحد!
أما هي فكانت تقول ببطء:
«لن نتمكن من إنهاء كل شيء اليوم، تعال غدًا».
«لم نرَ ذلك هذه المرة، سنراه في المرة القادمة».
بعد أن أصبحت معها،
أدركت أن الحياة لا يجب أن تكون منافسة.
لاحقًا، هي جعلتني أسمن،
أنا الذي كنت نحيفًا إلى حد 100 قطعة جنيه، أعاني القلق طوال الوقت، ولا أنام جيدًا—
فزاد وزني 40 رطلاً!
عندما كان لدي بطن عضلية، كانت تمدح جسمي، وكانت تنام وأنا أعرض عضلاتي.
وعندما صار لدي بطن ممتلئة، كانت تمدحني بأنني ممتلئ وناعم،
وكانت لا تنام إلا بعد أن تلمس بطني الصغيرة.
في الماضي، كانت الفكرة التي أشعر بها أن الحب هو أن تعثر على شخص يجعلك أكثر تفوقًا.
لكن الآن أعتقد أن
الحب الحقيقي الجيد ربما يكون
أن يخبرك أخيرًا أحد ما:
«لا يتعين عليك أن تكون أفضل كثيرًا، وأنا سأقف إلى جانبك».
فإن كنت أنت،
هل ستختار شخصًا يواصل دفعك لتصبح أفضل باستمرار،
أم شخصًا يقبلك كما أنت حقًا، حتى لو لم تكن الأفضل؟
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
إضافة تعليق
إضافة تعليق
لا توجد تعليقات
  • مُثبت