أعلنت وزارة الداخلية البريطانية (Home Office) عن حزمة تمويل رئيسية بقيمة 9 ملايين جنيه إسترليني في 19 مايو 2026 لتزويد قوات الشرطة في جميع أنحاء إنجلترا وويلز بأدوات استخبارات مدعومة بالذكاء الاصطناعي، بهدف المساعدة في تحديد جماعات التنمّر الجنسي على الأطفال وملاحقة مرتكبي جرائم الاعتداء الجنسي على الأطفال. ستمكّن هذه التقنية الضباط من فحص كميات هائلة من البيانات، وتحليل محتوى بلغات أجنبية، واكتشاف الروابط والأنماط فيما بين المشتبهين. وقالت الحكومة إن هذا الاستثمار سيمنح القوات القدرة على جلب “المفترسين إلى العدالة، بغض النظر عن حجمهم أو الموارد المحلية المتاحة”. وتأتي هذه الإعلانات عقب أرقام قياسية في إنفاذ القانون خلال العام السابق، شهدت 10,693 ملاحقة قضائية و8,681 إدانة بخصوص الجرائم الجنسية ضد الأطفال.
## نشر تقنية الذكاء الاصطناعي
ستحصل قوات الشرطة في جميع أنحاء إنجلترا وويلز على “أدوات استخبارات مدعومة بالذكاء الاصطناعي” عبر مبادرة وزارة الداخلية. صُممت هذه التكنولوجيا لمساعدة الضباط على فحص كميات هائلة من البيانات، وفهم محتوى باللغات الأجنبية، ورصد الروابط والأنماط فيما بين المشتبهين.
## التمويل والالتزام الاستثماري
تدعم حزمة التمويل البالغة 9 ملايين جنيه إسترليني نشر أدوات الذكاء الاصطناعي. بالإضافة إلى ذلك، التزمت وزارة الداخلية بمبلغ 100 مليون جنيه إسترليني لمراجعة مئات القضايا التي أُغلقت سابقاً، وإنشاء شبكة لمراقبة مرتكبي الجرائم عبر الإنترنت.
## سجل الإنفاذ السابق
أظهرت أرقام إنفاذ القانون للعام الماضي 10,693 ملاحقة قضائية و8,681 إدانة بخصوص الجرائم الجنسية ضد الأطفال. وقال مسؤولون إن الاستثمار الإضافي سيعزز هذه الأرقام القياسية.
## رد الحكومة
قال وزير الداخلية شابانة محمود (Shabana Mahmood): “فضيحة عصابات التنمّر على الأطفال من بين أظلم اللحظات في تاريخ بلدنا، حيث تم الاعتداء على أكثر الفئات ضعفاً واستغلالها على يد مجرمي الاغتصاب من الأطفال الأشرار. لن يكون هناك مكان للاختباء أمام الوحوش المفترسة التي ارتكبت جرائم لا يمكن تصورها من الاعتداء الجنسي على الأطفال (CSA) والاستغلال. سنلاحق هؤلاء المغتصبين البغيضين ونضعهم خلف القضبان”.
وقال جاف أومير (Jav Oomer) من الوكالة الوطنية للجريمة (NCA): “نرحب بتمويل وزارة الداخلية المستمر لدعم العمل الحيوي للوكالة في التصدي لأعلى مراتب المضرّين، سواء كانوا يعملون في مجتمعاتنا أو عبر الإنترنت، وسنستخدم كامل قوة قدراتنا لحماية الأطفال. نواصل ملاحظة زيادة التعقيد وشدة جرائم الاعتداء الجنسي على الأطفال، مع أن الجناة يصبحون أكثر تطوراً تقنياً، لكنهم أيضاً ينتجون مواداً أكثر فداحة وأكثر قسوة”.
## تفاصيل التحقيق بموجب قانون
يجري حالياً تحقيق بموجب قانون في حالات الإخفاقات المؤسسية المرتبطة بعصابات التنمّر على الأطفال، بقيادة البارونة آن لونغفيلد (Baroness Anne Longfield)، وهي مفوضة سابقة لشؤون الأطفال في إنجلترا. سيفحص التحقيق ما إذا كانت العِرق أو الثقافة أو الدين قد لعبت دوراً في ارتكاب الجرائم، وما إذا كانت قد أثّرت في الاستجابة المؤسسية. كما سيتناول التحقيق كيفية عمل عصابات التنمّر على الأطفال، وكيف تفاعلت المؤسسات—بما في ذلك الشرطة والسلطات المحلية وخدمات الصحة وخدمات الرعاية الاجتماعية والمدارس—مع الاعتداء. ومن المقرر أن يستمر التحقيق لمدة أقصاها ثلاث سنوات، على أن يختتم في موعد لا يتجاوز مارس 2029، وقد رُصد له ميزانية قدرها 65 مليون جنيه إسترليني.
## التحقيق السابق
في أغسطس/آب، زعمت دراسة خاصة، تمت إقامتها بشأن عصابات التنمّر على الأطفال من قبل عضو البرلمان المستقل آنذاك روبرت لو (Rupert Lowe)، أنها كشفت عن استغلال جنسي للأطفال في 85 مجلساً محلياً.