مؤشر الخوف والجشع للعملات الرقمية حافظ على مستوى 26 يوم الأربعاء، بعد أن ارتفع إلى 28 في اليوم السابق، ليختتم رسميًا سلسلة من 48 يومًا متتاليًا في منطقة "الخوف الشديد". هذا إشارة إيجابية تدل على أن مزاج السوق بدأ يتعافى تدريجيًا.
تم تصميم هذا المؤشر لقياس مزاج السوق استنادًا إلى عوامل مثل التقلبات، الزخم، حجم التداول وبيانات وسائل التواصل الاجتماعي. وفقًا لذلك، فإن الدرجة أقل من 25 تعكس خوفًا شديدًا، في حين أن الدرجات الأعلى تظهر زيادة في شهية المخاطرة لدى المستثمرين.
مؤشر الخوف والجشع في العملات الرقمية | المصدر: alternative.me
ارتفاع المؤشر فوق مستوى "الخوف الشديد" هذا الأسبوع يمثل تحسنًا ملحوظًا في مزاج السوق، لأول مرة بعد أكثر من ستة أسابيع.
تزامنًا مع تحسن مزاج السوق، شهدت القيمة السوقية الإجمالية للعملات الرقمية انتعاشًا، حيث زادت بنسبة 7.65% خلال شهر مارس، أي ما يعادل حوالي 174 مليار دولار. وهذه هي أول زيادة شهرية منذ سبتمبر 2025، بعد أن شهد السوق انخفاضًا يقارب 40% خلال الأشهر الخمسة السابقة، من 3.65 تريليون دولار إلى 2.28 تريليون دولار.
مخطط سعر TOTAL/USD خلال شهر | المصدر: Cointelegraph/TradingView
قدم الباحث في السوق Sminston With رؤية أعمق حول معنى مؤشر الخوف والجشع. وفقًا له، فإن تحليل دورات سوق البيتكوين السابقة يُظهر أن شراء البيتكوين خلال فترات الخوف غالبًا ما يحقق أرباحًا أعلى على المدى الطويل، خاصة خلال فترة تتراوح بين عامين إلى أربعة أعوام.
على وجه التحديد، بلغ متوسط الأرباح 331% خلال ثلاث سنوات للصفقات التي تم شراؤها خلال فترات الخوف، مقارنة بنمو 100% عند الشراء خلال فترات الجشع. ومع ذلك، عند النظر على مدى أطول (أربعة إلى خمسة أعوام)، تتضاءل الفروقات، حيث يصبح الاتجاه الصاعد طويل الأمد للبيتكوين هو العامل المهيمن على السعر.
تحليل الشراء وفقًا لمؤشر الخوف والجشع للبيتكوين | المصدر: Sminston With/X
تشير بيانات من منصة Binance إلى تغير كبير في تدفق رؤوس الأموال من العملات المستقرة. ففي 18 مارس، سجلت Binance تدفقًا داخليًا بقيمة 2.2 مليار دولار من USDT، وهو أكبر مبلغ من الإيداعات بالعملات المستقرة منذ نوفمبر 2025.
تدفق رأس المال متعدد الأصول على Binance | المصدر: CryptoQuant
تُعتبر هذه التدفقات بمثابة رأس مال متاح، يُطلق عليه غالبًا "احتياطي رأس المال"، جاهز للدخول إلى سوق العملات الرقمية. ومن الجدير بالذكر أن زيادة هذه التدفقات تزامنت مع ارتفاع سعر البيتكوين إلى 75,000 دولار يوم الاثنين، مما يُظهر علاقة بين السيولة والنشاط التداولي النشط للمستثمرين.
بالإضافة إلى ذلك، ارتفع إجمالي احتياطي العملات المستقرة على المنصات من أدنى مستوى له خلال ستة أشهر عند 64 مليار دولار في 8 مارس، إلى 68.5 مليار دولار، أي بزيادة قدرها 7% خلال فترة قصيرة.
زيادة كمية العملات المستقرة على المنصات عادةً ما تكون إشارة إلى أن المستثمرين يستعدون لاستثمار رؤوس أموالهم في السوق الفوري أو السوق الآجل. وهذا يدل على عودة المتداولين بهدف توسيع مراكزهم، وزيادة ضغط الشراء، وتحفيز السوق على المدى القصير.
مع وجود إشارات إيجابية من مؤشر الخوف والجشع وتدفقات العملات المستقرة، يبدأ سوق العملات الرقمية في استعادة وتيرته في النمو. ومع ذلك، يجب على المستثمرين توخي الحذر والنظر في عوامل المخاطرة قبل اتخاذ القرارات.