مظلة الرعب؟ العام الماضي، أنشأ الذكاء الاصطناعي في المختبر فيروسًا حيًا، والخطوة التالية هي توليد الحياة بواسطة الذكاء الاصطناعي

CryptoCity
EVO7.85%

في العام الماضي، قام الذكاء الاصطناعي بتصميم أول فيروس حي يقضي على بكتيريا القولون، وأدى تقرير قناة العلوم الشعبية “بان كيسينس” إلى إثارة نقاش واسع حول ما إذا كانت لعبة “رعب الزومبي” ستصبح حقيقة. وأكد الخبراء أن التجارب أُجريت بعد استبعاد الفيروسات المسببة للأمراض البشرية، مع التركيز على حل مشكلة مقاومة الأدوية، ولا توجد حالياً مخاطر بيولوجية كيميائية.

ظهر فيروس حي مصمم بواسطة الذكاء الاصطناعي العام الماضي، وفتح صفحة جديدة في التكنولوجيا الحيوية

بعد إصدار لعبة الرعب “رعب الزومبي 9: نداء الروح” من شركة كابكوم، حققت نجاحًا كبيرًا بتجاوز عدد اللاعبين على منصة ستيم 320 ألفًا في وقت واحد، واستمرار الحديث عن عودة ليون وأداءه في اللعبة، مما جعلني أتذكر دراسة علمية العام الماضي تتعلق بتصميم فيروس حي بواسطة الذكاء الاصطناعي، والتي أُبلغ عنها عبر قناة “بان كيسينس” التايوانية، حيث تذكر المستخدمون شركة الأدوية البيولوجية “Umbrella” في لعبة “رعب الزومبي”.

في سبتمبر 2025، نشرت مجلة “نيتشر” العلمية المرموقة أن العلماء أنشأوا أول مجموعة من الفيروسات المصممة بواسطة الذكاء الاصطناعي التوليدي، والتي يمكنها تتبع والقضاء على بكتيريا القولون.

قال براين هيا، عالم الأحياء الحاسوبية بجامعة ستانفورد الأمريكية، إن هذه هي المرة الأولى التي يكتب فيها نظام الذكاء الاصطناعي تسلسلاً جينياً متماسكاً على مستوى كامل، وأن الخطوة التالية ستكون إنشاء حياة بواسطة الذكاء الاصطناعي.

وأضاف زميله سامويل كين أن تصميم كائن حي كامل لا يزال يتطلب العديد من التقدمات التجريبية. لكن الأبحاث الحالية تظهر أن الذكاء الاصطناعي يمتلك القدرة على تصميم أدوات تكنولوجية حيوية وعلاج العدوى البكتيرية، ويتطلع براين هيا إلى أن تعزز هذه الاستراتيجيات المستقبلية طرق علاج محددة ضد مسببات الأمراض.

اختراق حدود تصميم الجينات بواسطة الذكاء الاصطناعي، ونجاح في قتل بكتيريا القولون

كيف يصمم الذكاء الاصطناعي الفيروسات؟ استخدم فريق البحث نماذجي لغة Evo 1 وEvo 2، القادرين على تحليل وتوليد التسلسلات، واختاروا فيروس DNA أحادي السلسلة ΦX174 الذي يتكون من 5386 نوكليوتيد كقالب. بعد تدريب النموذج على جينوم الفيروسات البعليّة، قام الفريق بمزيد من التعلم المراقب لتوليد جينومات فيروسات يمكنها إصابة بكتيريا القولون المقاومة للأدوية.

بعد تقييم الآلاف من التسلسلات المولدة، قام الباحثون بانتقاء 302 فيروسات قابلة للتطبيق. وأكدت التجارب أن 16 منها كانت محددة بشكل خاص للبكتيريا، وأن مجموعة الفيروسات التي صممها الذكاء الاصطناعي استطاعت قتل ثلاث سلالات مختلفة من بكتيريا القولون، متجاوزة القيود التي كانت تفرضها الفيروسات البرية.

المصدر: رسم توضيحي لعملية تصميم الفيروسات باستخدام نماذج Evo 1 وEvo 2

نقاش المستخدمين حول شركة Umbrella، مخاوف من أزمة بيولوجية

بعد أن أبلغت “بان كيسينس” عن هذا الخبر، تذكر المستخدمون على الفور منظمة “Umbrella” الشريرة في لعبة “رعب الزومبي”.

وأعربوا عن قلقهم من أن شركات الأدوية قد تتجه نحو الإنتاج والتوزيع الذاتي، وسخروا من نيتهم للاستثمار في شركة Umbrella، أو سألوا عن مكان يمكنهم فيه استدعاء شخصية اللعبة ليون. كما عبّر آخرون عن قلقهم من أن أخلاقيات البشر لا تتناسب مع تقدم التكنولوجيا، وأن علاج الأمراض قد يسبق تفجير أزمة بيولوجية، وسخروا قائلين: “هل هناك حلقات أخرى للهروب؟”

في لعبة “رعب الزومبي”، تأسست شركة Umbrella عام 1968، وتبدو كشركة أدوية عالمية، لكنها سرًا كانت تصنع فيروس T في مختبرات مدينة لاكون. في عام 1998 داخل اللعبة، تسرب الفيروس عبر الفئران ومياه الشرب، مما أدى إلى إصابة المدينة بأمراض أكل البشر، وفي النهاية قررت الحكومة الأمريكية تدمير المدينة بقنبلة نووية، وأفلست الشركة.

المصدر: لعبة “رعب الزومبي” - منظمة Umbrella الشريرة

تقييم السلامة البيولوجية، معضلة الاستخدام المزدوج

بالنسبة للمخاطر التي تثيرها هذه التقنية، يرى بيتر كو، عالم الأحياء الحاسوبية بمختبر كولد سبرينغ هاربور (CSHL)، أن الدراسة تمهد الطريق لتطبيقات أكثر جرأة في المستقبل.

وأشار إلى أن الاعتماد على النموذج وحده غير كافٍ لتوليد الفيروسات، لكن مع تصفية الفريق وتعاون النظام، ثبت أن ذلك قد يكون وسيلة لإنتاج جينومات وظيفية.

وفيما يخص المخاوف الأخلاقية من تصميم فيروسات مسببة للأمراض بواسطة الذكاء الاصطناعي، ترى كيرستن جوبفريش، الفيزيائية الحيوية بجامعة هايدلبرغ بألمانيا، أن هذه المعضلة بين الاستخدام الإيجابي والسلبي ليست حكرًا على الذكاء الاصطناعي، فالعالم البيولوجي دائمًا ما يواجه مخاوف من أن التكنولوجيا قد تجلب فوائد أو أضرارًا.

لقد استبعدت التجارب الفيروسات المسببة للأمراض البشرية، ونحن الآن في أمان

كما ورد في الورقة البحثية، قام الفريق باستبعاد الفيروسات التي تؤثر على الكائنات الحية العليا، بما فيها البشر، من بيانات التدريب. الفيروس المستخدم، ΦX174، ونظام بكتيريا القولون، غير مسببيْن للأمراض، ولديهما سجل طويل من الاستخدام الآمن في الأبحاث البيولوجية الجزيئية.

يأمل فريق البحث أن يتمكنوا من توليد فيروسات مصممة بواسطة الذكاء الاصطناعي بطريقة آمنة، للمساعدة في حل مشكلة مقاومة البكتيريا للأدوية التي تتزايد خطورتها على الصحة العامة. وتبدي كيرستن جوبفريش تفاؤلاً كبيرًا بهذه التقنية، معتبرة أنها مجال ذو إمكانات نمو هائلة، وتتطلع إلى التطورات المستقبلية.

قراءات إضافية:
Tether تتوسع في تكنولوجيا الصحة بالذكاء الاصطناعي! كيف تدمج QVAC Health البيانات البيولوجية وتحمي خصوصيتك؟

أول حاسوب بيولوجي في العالم! دمج خلايا دماغ الإنسان مع شرائح السيليكون، هل ستصبح “Cyberpunk 2077” حقيقة؟

شاهد النسخة الأصلية
إخلاء المسؤولية: قد تكون المعلومات الواردة في هذه الصفحة من مصادر خارجية ولا تمثل آراء أو مواقف Gate. المحتوى المعروض في هذه الصفحة هو لأغراض مرجعية فقط ولا يشكّل أي نصيحة مالية أو استثمارية أو قانونية. لا تضمن Gate دقة أو اكتمال المعلومات، ولا تتحمّل أي مسؤولية عن أي خسائر ناتجة عن استخدام هذه المعلومات. تنطوي الاستثمارات في الأصول الافتراضية على مخاطر عالية وتخضع لتقلبات سعرية كبيرة. قد تخسر كامل رأس المال المستثمر. يرجى فهم المخاطر ذات الصلة فهمًا كاملًا واتخاذ قرارات مدروسة بناءً على وضعك المالي وقدرتك على تحمّل المخاطر. للتفاصيل، يرجى الرجوع إلى إخلاء المسؤولية.
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات