2 مارس الأخبار، وفقًا لـ«وول ستريت جورنال»، بعد ساعات قليلة من إصدار الرئيس الأمريكي ترامب أمرًا للوكالات الفيدرالية بوقف استخدام منتجات الذكاء الاصطناعي من شركة Anthropic، لا تزال القوات الأمريكية تستخدم منصة Claude الخاصة بالشركة في الضربات الجوية الواسعة على إيران. وكشف المطلعون أن القيادة المركزية الأمريكية استخدمت منصة Claude في تقييم المعلومات، وتحديد الأهداف، ومحاكاة سيناريوهات العمليات، مما أثار بسرعة نقاشًا حول دور الذكاء الاصطناعي في الحروب الحديثة.
سبق أن نشأت خلافات بين إدارة ترامب وAnthropic بشأن تنظيم استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي في الأغراض العسكرية. رفض الرئيس التنفيذي للشركة، داريو أموداي، إلغاء القيود الأمنية على استخدام Claude لمنع المراقبة الجماعية والأسلحة الآلية، وذكر أن الطلبات ذات الصلة تتعارض مع مبادئ الشركة. ثم هاجم ترامب الشركة علنًا على منصة Truth Social وأمر الوكالات الحكومية بـ«وقف استخدامها على الفور». بعد ذلك، صنف وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسث كـ«خطر على سلسلة التوريد للأمن القومي»، وحظر على مقاولي البنتاغون التعاون معها.
ومع ذلك، أشار خبراء إلى أن تعديل السياسات لا يمكن تنفيذه بسرعة بمجرد أن يكون نموذج الذكاء الاصطناعي قد تم دمجه بشكل عميق في أنظمة المعلومات العسكرية. قال ميدهون كريشنا إم، الشريك المؤسس لـTknOps.io، إن نشر أنظمة الذكاء الاصطناعي في شبكات المعلومات يتطلب إعادة تدريب، وإعادة اعتماد، واختبارات متعددة، لذلك حتى مع الإعلان عن التوقف التدريجي، قد تستمر عملية الاستبدال لعدة أشهر أو أكثر.
وفي الوقت نفسه، تتغير أيضًا ملامح المنافسة بين شركات الذكاء الاصطناعي. أعلن سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لـOpenAI، عن اتفاقية تعاون جديدة مع البنتاغون لدعم الشبكات العسكرية السرية تقنيًا. لكنه حذر أيضًا من أن تصنيف شركة ذكاء اصطناعي أمريكية كتهديد أمني قد يخلق سابقة خطيرة.
ومن الجدير بالذكر أن نحو 500 من موظفي OpenAI وGoogle وقعوا لاحقًا رسالة مفتوحة يعبرون فيها عن شكوكهم بشأن استراتيجيات البنتاغون في التعاون مع الذكاء الاصطناعي، ويخشون أن الحكومة تزيد من حدة المنافسة والانقسامات بين شركات الذكاء الاصطناعي. ومع تزايد اعتماد الذكاء الاصطناعي كجزء أساسي من الأنظمة العسكرية الحديثة، تتصاعد المنافسة الأمريكية في سباق التسلح بالذكاء الاصطناعي والنقاشات حول تنظيمه.