هل اشترى طفل في عام 1993 نطاق AI.com مقابل 100 دولار وبيعه مقابل 70 مليون دولار؟ أشارت وسائل إعلام أجنبية إلى العديد من النقاط المشبوهة

CryptoCity

انتشرت عبر الإنترنت أن رجلاً ماليزياً اشترى نطاق AI.com عندما كان عمره 10 سنوات مقابل 100 دولار، وبيعه مقابل 70 مليون دولار. شككت وسائل الإعلام الأجنبية في أن يكون ذلك صحيحًا، خاصة وأنه في ذلك الوقت لم تكن هناك بطاقات ائتمان عبر الإنترنت أو انتشار واسع للإنترنت، وقد يواجه البائع تدقيقًا ضريبيًا كبيرًا بعد الكشف عن هويته.

انتشرت عبر الإنترنت قصة أن طفلًا عمره 10 سنوات في عام 1993 اشترى نطاق AI.com، وتحقق وسائل الإعلام الأجنبية من نقاط الشك

في الأيام الأخيرة، كان أحد أكثر المواضيع تداولًا في عالم التكنولوجيا هو صفقة بيع نطاق AI.com مقابل مبلغ قياسي قدره 70 مليون دولار في عام 2025. كما انتشرت مؤخرًا رسالة على وسائل التواصل الاجتماعي، وهي تقرير من وسائل إعلام ماليزية تُدعى «SAYS»، يفيد بأن البائع، أرسين إسماعيل، ادعى أنه في عام 1993، عندما كان عمره 10 سنوات، سرق بطاقة ائتمان والدته واشترى النطاق مقابل 100 دولار.

مصدر الصورة: تقرير من وسائل الإعلام الماليزية «SAYS»، حيث ادعى البائع أرسين إسماعيل أنه في عام 1993، عندما كان عمره 10 سنوات، سرق بطاقة ائتمان والدته واشترى النطاق مقابل 100 دولار.

إذا كانت هذه الرواية صحيحة، فسيكون هذا الاستثمار قد حقق له بعد 32 عامًا عائدًا مذهلاً بمقدار 700 ألف ضعف. وبالتالي، بدأ بعض الحسابات على وسائل التواصل الاجتماعي في نشر هذه القصة، وتناقلتها وسائل إعلام في تايوان تتعلق بالعملات الرقمية.

مصدر الصورة: لقطة شاشة من فيسبوك، حيث نشرت وسائل إعلام تايوانية أن فتى عمره 10 سنوات اشترى AI.com، وتحول من 100 دولار إلى 70 مليون دولار.

Lowyat تثير الشكوك: هل يمكن شراء نطاق عبر بطاقة ائتمان في عام 1993؟

لكن، في المقابل، شككت منصة إعلامية تقنية ماليزية أخرى، وهي «Lowyat.net»، اليوم (11/2)، في صحة الرواية، مشيرة إلى أن سياق الزمن والتكنولوجيا في ذلك الوقت يجعل من غير الممكن أن يشتري طفل عمره 10 سنوات نطاقًا عبر بطاقة ائتمان.

وفقًا للتحقيقات التي أجرتها «Lowyat.net»، فإن نطاق AI.com تم تسجيله بالفعل في 4 مايو 1993، أي بعد خمسة أيام من بدء العمل الرسمي للإنترنت (WWW)، وهذا لا شك فيه.

ومع ذلك، أول عملية شراء عبر الإنترنت باستخدام بطاقة ائتمان لم تحدث إلا في أغسطس 1994 أو خريف 1993، وأن آلية الدفع عبر الإنترنت لم تُعتمد رسميًا إلا في عام 1996. كما أن رمز CVV على ظهر البطاقة لم يُستخدم إلا في عام 1997.

بالإضافة إلى ذلك، فإن أول مزود خدمة إنترنت في ماليزيا، Jaring، تأسس في عام 1992، لكن الانتشار التجاري للاتصال عبر الإنترنت لم يبدأ إلا في عام 1995. على الرغم من أن تسجيل النطاقات قبل عام 1995 كان مجانيًا، إلا أن المالكين كانوا بحاجة إلى القدرة على إعداد خوادم DNS خاصة والاتصال المستمر بالإنترنت.

في ذلك العصر، كان الحفاظ على تشغيل النطاق يتطلب بنية تحتية ضخمة ومعرفة تقنية متقدمة، وهو أمر غير ممكن بالنسبة لشخص في العاشرة من عمره آنذاك، سواء من حيث التقنية أو الموارد المالية.

تاريخ شراء AI.com من قبل البائع الماليزي قد يكون في عام 2021

إذا لم يكن الشراء في عام 1993، فماذا يمكن أن يكون الواقع؟ استنادًا إلى تتبع البيانات الذي أجرته «Lowyat.net»، والذي استند إلى معلومات المستثمر جورج كيروكيس والمحقق بيل باترسون، فإن أرسين إسماعيل من المحتمل جدًا أنه اشترى النطاق في عام 2021 عبر موقع وسطاء النطاقات SAW.com، ولم يُعلن عن المبلغ بشكل رسمي.

تشير التحقيقات إلى أن المالك السابق لـ AI.com قبل أن يشتريه أرسين إسماعيل هو شركة Future Media Architects, Inc، وهي شركة تابعة لمقتني النطاقات المعروف في الكويت، ثونايان خالد الغانم. بمعنى آخر، من المرجح أن أرسين إسماعيل اشترى النطاق في 2021، ثم باعه مؤخرًا مقابل 70 مليون دولار، وربما حقق أرباحًا عالية، لكن القصة التي تقول إنه احتفظ به لمدة 32 عامًا قبل بيعه ليست دقيقة.

حاليًا، هناك منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي تشير إلى الشك في صحة قصة أن أرسين إسماعيل اشترى النطاق AI.com وهو في العاشرة من عمره.

مصدر الصورة: X (تويتر سابقًا)

الكشف عن هوية البائع قد يعرضه للتدقيق الضريبي

هذه الصفقة أصبحت معروفة بعد أن نشر وسيط النطاقات لاري فيشر على لينكدإن منشورًا يكشف فيه عن هوية البائع مباشرة. عادةً، في صفقات النطاقات الكبيرة، يتم إخفاء هويات الطرفين، خاصة إذا لم تكن شركة مدرجة في البورصة.

تحليل «Lowyat.net» يشير إلى أن الكشف عن الهوية ليس في مصلحة البائع، لأن دائرة الضرائب الماليزية (LHDN) ستنتبه إلى هذه الصفقة. نظرًا لقيمة الصفقة التي بلغت 70 مليون دولار، والمدفوعات التي تمت عبر العملات المشفرة، فإن البائع قد يواجه ضرائب على الأرباح الرأسمالية، والتي لا تقبلها السلطات الضريبية المحلية حاليًا.

حتى الآن، غير واضح ما إذا كان لاري فيشر قد حصل على إذن لنشر اسم البائع، أو أن الأمر كان مجرد خطأ غير مقصود. لكن مع انتشار الخبر على وسائل التواصل ووسائل الإعلام، من المتوقع أن يواجه البائع تدقيقًا صارمًا من الجهات الضريبية.

مزيد من القراءة:
انتشار منشور شهير أدى إلى تقرير خاطئ في وسائل الإعلام التايوانية: هورندورغ هو المصور في قمة 101، ووسائل الإعلام في عصر الذكاء الاصطناعي تواجه تحديات في التحقق من المعلومات

شاهد النسخة الأصلية
إخلاء المسؤولية: قد تكون المعلومات الواردة في هذه الصفحة من مصادر خارجية ولا تمثل آراء أو مواقف Gate. المحتوى المعروض في هذه الصفحة هو لأغراض مرجعية فقط ولا يشكّل أي نصيحة مالية أو استثمارية أو قانونية. لا تضمن Gate دقة أو اكتمال المعلومات، ولا تتحمّل أي مسؤولية عن أي خسائر ناتجة عن استخدام هذه المعلومات. تنطوي الاستثمارات في الأصول الافتراضية على مخاطر عالية وتخضع لتقلبات سعرية كبيرة. قد تخسر كامل رأس المال المستثمر. يرجى فهم المخاطر ذات الصلة فهمًا كاملًا واتخاذ قرارات مدروسة بناءً على وضعك المالي وقدرتك على تحمّل المخاطر. للتفاصيل، يرجى الرجوع إلى إخلاء المسؤولية.
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات