ChatGPT مجانًا يتطلب مشاهدة الإعلانات! OpenAI: ثقة المستخدم لا تزال أولوية الشركة القصوى

MarketWhisper

مسؤول الإعلان والتشغيل التجاري في OpenAI أساد أوان يوضح لأول مرة آلية إدخال الإعلانات في ChatGPT، حيث تظهر فقط للمستخدمين المجانيين وخطة Go، بينما لا تتأثر خطط Plus وPro والإصدار المؤسسي. وأكد على أن «ثقة المستخدم تأتي قبل قيمة المستخدم، وقيمة المستخدم تأتي قبل قيمة المعلن، وأخيرًا الإيرادات»، فحتى لو كانت الإيرادات قصيرة الأجل أعلى، فإن الإضرار بالثقة غير مقبول، ولن تتغير نماذج التدريب والإجابة بسبب الإعلانات.

المستخدمون المجانيون وخطة Go يشاهدون الإعلانات، وخطط Plus وما فوق محمية

قال أوان إن إعلانات ChatGPT تظهر فقط للمستخدمين المجانيين ومستخدمي خطة Go، بينما لا تظهر للمشتركين في Plus وPro والإصدار المؤسسي. تدير الشركة ثلاث خطوط منتجات: العملاء المؤسسات، والاشتراكات، والمنتجات الاستهلاكية واسعة النطاق، حيث تدعم نماذج أعمال خاصة بكل منها؛ بالنسبة لمعظم المستخدمين، يُنظر إلى إدخال الإعلانات كوسيلة لدعم «الاستخدام العالي والمجاني»، وليس كحد أقصى للاستخدام بسرعة.

هذا النوع من التصنيف شائع جدًا في خدمات الرقمية. منصات مثل يوتيوب، سبوتيفاي، لينكدإن تعتمد على نموذج «مشاهدة إعلانات مجانًا، وبدون إعلانات مقابل الاشتراك». وتطبيق هذا النموذج على ChatGPT هو خيار حتمي إلى حد ما لتحويل خدمات الذكاء الاصطناعي إلى منتج مربح. تقديم خدمة ذكاء اصطناعي قوية مجانًا يتطلب تكاليف عالية جدًا (حوسبة GPU، كهرباء، موارد بشرية)، ويجب استردادها بطريقة ما. الإعلانات هي أحد أهم نماذج الأعمال بجانب الاشتراكات.

وأشار أوان إلى أن مهمة OpenAI هي جعل «أفضل ذكاء اصطناعي» متاحًا لعدد أكبر من الناس، وإذا لم يُدرج الإعلانات، فسيضطرون إلى تقليل الاستخدام المجاني أو تقديم نماذج أضعف؛ أما مع الإعلانات، فسيتمكن المستخدمون المجانيون من الوصول إلى خدمات أكثر اكتمالاً وذات مواصفات أعلى. منطق «الإعلانات مقابل الخدمة» قد يكون مقبولًا للمستخدمين المجانيين. المشكلة تكمن في مدى تدخل الإعلانات وحماية الخصوصية.

تكلفة اشتراك ChatGPT Plus هي 20 دولارًا شهريًا، وPro هو 200 دولار شهريًا. إذا كانت الإعلانات مزعجة جدًا أو تنتهك الخصوصية، قد يُجبر المستخدمون المجانيون على الترقية للاشتراك المدفوع، وهو استراتيجية لزيادة إيرادات الاشتراكات. لكن إذا كانت تجربة الإعلانات مقبولة، فغالبية المستخدمين قد يختارون الاستمرار في الاستخدام المجاني، وهو أمر حاسم لإيرادات الإعلانات من OpenAI. التوازن بين أرباح الإعلانات وتجربة المستخدم هو التحدي الرئيسي أمام OpenAI.

نظام تصنيف إعلانات ChatGPT

المستخدمون المجانيون: تظهر الإعلانات، لكن الخدمة غير مقيدة

خطة Go: تظهر الإعلانات (غير واضح تحديدها بدقة)

Plus (20 دولار شهريًا): بدون إعلانات، خدمة كاملة

Pro (200 دولار شهريًا): بدون إعلانات، أعلى المواصفات

الإصدار المؤسسي: بدون إعلانات، خدمة مخصصة

عزل كامل بين النموذج والإعلانات تقنيًا

أكد أوان أن تدريب النموذج والإجابة لا يتأثران بالإعلانات، وأن النموذج نفسه لا يعرف إذا كانت الإعلانات تظهر على الشاشة؛ من الناحية البصرية، يتم فصل منطقة الإجابة ومنطقة الإعلانات بوضوح. إذا أراد المستخدم استعلام عن محتوى إعلاني، عليه أن يزود النموذج بمعلومات الإعلان بنفسه، وإلا فإن النموذج لا يعلم بوجوده. هذا الفصل التقني مهم جدًا، لأنه يضمن أن القيمة الأساسية لـ ChatGPT — تقديم إجابات موضوعية وغير متحيزة — لا تتأثر بالمصالح التجارية.

أكثر السيناريوهات قلقًا للمستخدمين هو: عندما يسأل المستخدم «ما أفضل هاتف»، ويقوم النموذج، بسبب إعلان من شركة هاتف معينة، بالمحاباة. تصميم OpenAI يتجنب هذا السيناريو. عند الإجابة، النموذج لا يعرف بوجود الإعلان، ويولد الرد استنادًا إلى بيانات التدريب وأسئلة المستخدم، دون تفاعل مع نظام الإعلانات. تظهر الإعلانات بعد إكمال الإجابة بشكل مستقل، وفق موضوع الحوار، دون تعديل أو تأثير على الإجابة التي أنشأها النموذج.

بالإضافة، المحادثات الحساسة مثل الصحة، السياسة، العنف، لا تظهر فيها إعلانات، ولا تُستخدم لعرض إعلانات موجهة. تعتمد التصنيفات والمعايير على سياسات داخلية ونظام تصنيف عالي المعايير من النموذج، مع مراجعة وتحديث مستمر. تصميم «حوار حساس بدون إعلانات» هو اعتبارات أخلاقية وإدارة مخاطر. إدراج إعلانات أدوية في استشارات صحية، أو إعلانات أحزاب سياسية في مناقشات سياسية، قد يثير جدلاً كبيرًا أو مشاكل قانونية.

حماية وحقوق خصوصية المستخدم ثلاثية الأبعاد

ردًا على الشكوك حول تخصيص الإعلانات وما إذا كانت تجعل المستخدمين يشعرون بالمراقبة، قال أوان بصراحة: حتى لو كانت النتائج جيدة، فإن أي شعور بـ «التنصت أو المراقبة» غير مقبول. لذلك، وضعت OpenAI ترتيبًا واضحًا للأولويات: «ثقة المستخدم تأتي قبل قيمة المستخدم، وقيمة المستخدم تأتي قبل مصلحة المعلن، وأخيرًا الإيرادات».

وأشار أوان إلى أن المعلنين لا يمكنهم رؤية محتوى محادثات المستخدمين، وأن عملية مطابقة الإعلانات تتم بواسطة نظام داخلي من OpenAI، بهدف تقديم إعلانات «مفيدة» للمستخدم، وليس لتحقيق أكبر قدر من الظهور. وإذا لم يتم العثور على إعلان مناسب، فسيتم عدم عرضه. مبدأ «الامتناع عن التكرار غير الضروري» هذا يتناقض مع معظم منصات الإعلان التي تركز على «عرض أكبر قدر ممكن من الإعلانات».

أما من ناحية تحكم المستخدم، فتقدم OpenAI خيارات لمراجعة البيانات المستخدمة في تخصيص الإعلانات، واختيار استخدام المحادثات السابقة، ومسح البيانات، وإيقاف التخصيص؛ وإذا أراد المستخدم عدم رؤية إعلانات على الإطلاق، يمكنه الترقية إلى Plus أو Pro. صرح أوان أن هذا النوع من التصميم القابل للتحكم العالي والمسح واضح غير موجود غالبًا في صناعة الإعلانات الحالية، لكنه ضروري لبناء الثقة.

هذا النهج في منح المستخدم السيطرة يتفوق على شركات إعلانات كبرى مثل Google وFacebook. فبينما توفر هذه المنصات إعدادات خصوصية جزئية، فإن الإعدادات الافتراضية تركز على جمع أكبر قدر من البيانات وتخصيص الإعلانات، بينما تضع OpenAI السيطرة الكاملة في يد المستخدم، ليقرر ما إذا كان يشارك في إعلانات موجهة. فلسفة «المستخدم في المركز» إذا تم تطبيقها بشكل فعلي، قد تصبح معيارًا جديدًا لإعلانات عصر الذكاء الاصطناعي.

رؤية مستقبلية للإعلانات الوكيلة

عن الرؤية طويلة المدى، وصف أوان أن الإعلانات قد تتطور إلى «وكالة» تساعد المستخدمين على المقارنة، والعثور على عروض، والبحث عن منتجات مناسبة؛ وللشركات الصغيرة والمتوسطة، قد يتمكنون من تحديد أهداف الإعلان مباشرة عبر الحوار، مما يقلل من الحاجة إلى خبرات إعلانات معقدة. هذه الرؤية ثورية، حيث تحول الإعلانات من «مقاطعة ومضايقة» إلى «مساعدة وخدمة».

تخيل سيناريو: يسأل المستخدم «أريد شراء لابتوب لتحرير الفيديو، بميزانية 3 آلاف»، ويقدم ChatGPT نصائح احترافية، ويعرض أسفل الشاشة إعلانات لمنتجات من متاجر إلكترونية، مع تمييز «حسب طلبك، قد تكون هذه المنتجات مناسبة». يمكن للمستخدم مقارنة الأسعار، وقراءة التقييمات، وحتى أن يطلب من ChatGPT التفاوض أو البحث عن رموز خصم. الإعلانات هنا لم تعد إزعاجًا غير ذي صلة، بل أداة مساعدة لاتخاذ قرار الشراء.

أما بالنسبة للمعارضة التي تطالب بعدم وجود إعلانات، فتعتقد OpenAI أن عدم الثقة في إعلانات الإنترنت له خلفية تاريخية، ويجب أن ترد الشركة بمبادئ واضحة، وآليات شفافة، وحقوق تحكم للمستخدم، مع الاحتفاظ بخيار «الدفع مقابل عدم وجود إعلانات»، ليختار المستخدمون وفقًا لقيمهم. هذا النهج في «تقديم خيارات وليس إكراه» قد يكون الفارق الأكبر بين OpenAI ومنصات الإعلان الأخرى.

شاهد النسخة الأصلية
إخلاء المسؤولية: قد تكون المعلومات الواردة في هذه الصفحة من مصادر خارجية ولا تمثل آراء أو مواقف Gate. المحتوى المعروض في هذه الصفحة هو لأغراض مرجعية فقط ولا يشكّل أي نصيحة مالية أو استثمارية أو قانونية. لا تضمن Gate دقة أو اكتمال المعلومات، ولا تتحمّل أي مسؤولية عن أي خسائر ناتجة عن استخدام هذه المعلومات. تنطوي الاستثمارات في الأصول الافتراضية على مخاطر عالية وتخضع لتقلبات سعرية كبيرة. قد تخسر كامل رأس المال المستثمر. يرجى فهم المخاطر ذات الصلة فهمًا كاملًا واتخاذ قرارات مدروسة بناءً على وضعك المالي وقدرتك على تحمّل المخاطر. للتفاصيل، يرجى الرجوع إلى إخلاء المسؤولية.
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات