في 6 فبراير، تم الإبلاغ عن انتشار بيان حديث يفيد بأن “المتداولين المقربين من ترامب قاموا ببيع 150 مليون دولار في سوق العملات الرقمية” انتشر بسرعة على منصات التواصل الاجتماعي، مما تسبب في ذعر السوق. حذر العديد من المستخدمين من احتمال حدوث هبوط جديد، وادعى بعضهم أن الحساب حقق ربحا قدره 150 مليون دولار خلال تراجع حاد في أكتوبر 2025. ومع ذلك، مع المزيد من الكشف عن بيانات السلسلة، تم تأكيد أن هذا الادعاء مبالغ فيه بشكل كبير.
نشأت الشائعات من عدد من المنشورات الفيروسية التي ادعت أن حوتا كان يبيع في نفس الوقت بيتكوين وإيثيريوم وأصول أخرى، بموقع اسمي يصل إلى 150 مليون دولار، وصورها على أنها “حوت ترامب الداخلي”. وبما أن المحفظة كانت تملك أيضا سجلات عمليات خلال انهيار السوق في الماضي، فقد تصاعدت هذه التكهنات بسرعة، لكنها كانت تفتقر دائما إلى أي أدلة ملموسة تدعمها.
لاحقا، أظهرت عدة أدوات تتبع على السلسلة أن المحفظة أغلقت معظم مراكزها على المكشوف قبل انتشار المنشور على نطاق واسع، وكان الربح والخسارة الفعليين محدودين جدا. سلوك التداول يشبه عملية قصيرة الأجل عالية التردد أكثر من كونه رهانا كبيرا على اتجاه السوق. ربط بعض أفراد المجتمع المحفظة بالمتداول غاريت جين، لكنه نفى علنا وجود معلومات داخلية أو ارتباطه بالسياسيين، ولا توجد مصادر رسمية تؤكد هذا الادعاء.
أكثر ما يثير الاهتمام في “ارتباط ترامب” لا يدعمه الأدلة. لا تظهر سجلات البلوك تشين أو الوثائق أو التصريحات العامة أن المحفظة لها علاقة مباشرة بترامب أو فريقه. أشار المحللون إلى أنه خلال تقلبات السوق، غالبا ما يفسر تدفق كميات كبيرة من الأموال على أنه “إشارات داخلية” ويتم تغليفه كقصة درامية عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
ومع ذلك، يمكن أن تؤدي مراكز الحيتان ذات الرافعة المالية العالية إلى تضخم تقلبات الأسعار قصيرة الأجل، خاصة في سوق المشتقات. لكن هذا لا يعني أن كل صفقة كبيرة تشير إلى انعكاس الاتجاه. تذكر هذه الحادثة السوق مرة أخرى بأن المشاعر غالبا ما تنتشر أسرع من الحقائق نفسها، ومن الأهم بكثير النظر إلى بيانات السلسلة بعقلانية بدلا من اتباع الشائعات.