من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي من الحزبين، كيفن كرامر ومارك وارنر، أعلنوا عن تقديم مشروع قانون هذا الأسبوع لإعادة تفويض بنك التصدير والاستيراد الأمريكي (Ex-Im Bank) وتوفير دعم تمويلي إضافي بقيمة 700 مليار دولار، لمدة عشر سنوات قادمة. يُعتبر هذا القانون بمثابة ركيزة مالية مهمة لدعم استراتيجية إدارة ترامب “الاستقلال في المعادن الحيوية”.
وفقًا لمحتوى المقترح، ستُرفع الحد الأقصى لإقراض البنك من 135 مليار دولار إلى 205 مليار دولار، بهدف توفير تمويل أكبر للصادرات والمشاريع في الصناعات الاستراتيجية مثل الطاقة، والتعدين، والتصنيع. قال كيفن كرامر إن ترامب “يدعم بقوة” توسيع قدرات هذا المؤسسة، ويعتقد أن دورها في الصراعات الجيوسياسية وسلاسل التوريد الحالية لا يمكن الاستغناء عنه.
في السنوات الأخيرة، تسرع الولايات المتحدة في تقليل اعتمادها على الصين في المعادن النادرة والمواد الخام الحيوية. سابقًا، فرضت الصين قيودًا على تصدير العديد من المعادن النادرة المستخدمة في صناعة الطيران، والسيارات الكهربائية، والبطاريات، مما زاد الضغط على أمن المواد الخام في الولايات المتحدة. يُعتبر بنك التصدير والاستيراد أداة رئيسية لدفع “إعادة تشكيل سلسلة إمداد المعادن الحيوية”، من خلال تقديم تمويل ميسر للمشترين الأجانب والمشاريع المحلية، لتعزيز جاذبية المنتجات الأمريكية في السوق العالمية.
إذا لم يتم إعادة تفويض البنك، ستنتهي صلاحية تمويله في نهاية هذا العام. ولتفعيل القانون، يجب أن يوافق عليه كل من مجلس النواب ومجلس الشيوخ الأمريكي، وأخيرًا يوقعه ترامب.
وأشار كيفن كرامر إلى أن بنك التصدير والاستيراد لا يساعد فقط الشركات الأمريكية على الفوز بمزيد من الطلبات الدولية، بل يمكن أن يكون أيضًا أداة لتحفيز “الدبلوماسية الاقتصادية”، لتعزيز التعاون التجاري والصناعي. كما ذكر أن مجالات مثل المعدات العسكرية، والأدوية، والأغذية، والطاقة، والمعادن الحيوية، قد تكون من بين المجالات التي ستتلقى دعمًا خاصًا.
على الرغم من أن هذا المؤسسة تعرضت سابقًا لانتقادات من الحزبين بسبب “استخدام أموال الضرائب لدعم الشركات الخاصة”، وتعرضت أيضًا لشكوك من بعض الديمقراطيين حول تأثيرها على المناخ وحقوق الإنسان، إلا أن البيت الأبيض وعدد من النواب يعتقدون أنه في ظل تصاعد المنافسة على الموارد العالمية، يجب أن تمتلك الولايات المتحدة أدوات مالية مماثلة.
في وقت سابق من هذا الأسبوع، أعلن بنك التصدير والاستيراد عن تقديم تمويل ديون بقيمة 10 مليارات دولار لبناء مخزون داخلي من “المواد الخام الحيوية”، لدعم صناعة السيارات والبطاريات. يُنظر إلى هذه الخطوة على أنها خطوة مهمة لمواجهة الهيمنة الصينية على سلسلة إمداد المعادن والبطاريات. (CNBC)