1月20日消息، مع ظهور تغييرات جديدة في الوضع، قد تشهد التوترات بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بسبب الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب تراجعًا مرحليًا في الحرب التجارية. أكد الرئيس الأمريكي ترامب أن المفاوضات المتعلقة بالرسوم الجمركية والقضايا الجيوسياسية ستُجرى خلال منتدى دافوس الاقتصادي العالمي القادم، مما أثار اهتمام السوق بشكل كبير.
وذكرت وسائل إعلام خارجية أن ترامب قال إنه سيلتقي في دافوس بسويسرا مع أطراف متعددة لمناقشة السيطرة على جزيرة غرينلاند والنزاعات الجمركية الناتجة عنها. وكشف ترامب على منصات التواصل الاجتماعي أنه أجرى مكالمة “جيدة جدًا” مع الأمين العام لحلف الناتو مارك روتي بشأن هذه القضية، ووافق على استمرار المشاورات في دافوس.
كما أكد مارك روتي أن الطرفين تبادلا الآراء حول أمن غرينلاند والنزاعات التجارية ذات الصلة، وأنهما يخططان لمزيد من الحوار خلال منتدى دافوس بهدف تخفيف التوتر عبر الأطلسي الذي زاد بسبب سياسة ترامب الجمركية.
خلفية هذه المفاوضات هي أن ترامب عبّر سابقًا علنًا عن نيته السيطرة على غرينلاند وفرض رسوم بنسبة 10% على الدول المعارضة لهذه الخطة. وأدى هذا الإجراء إلى رد فعل قوي من الاتحاد الأوروبي. وقد توصل قادة الاتحاد إلى توافق مبدئي بشأن التدابير اللازمة، ويخططون لعقد قمة طارئة هذا الأسبوع لمناقشة كيفية حماية مصالح اقتصادات الدول الأعضاء ومنع تصاعد الصدمات الجمركية.
أما ترامب فكان أكثر صرامة في مواقفه، حيث قال إن الولايات المتحدة ستواصل تنفيذ سياساتها المقررة، واعتبر أن الاتحاد الأوروبي من غير المحتمل أن يتخذ إجراءات انتقامية واسعة النطاق، مؤكدًا أن زيارته إلى دافوس ستظهر قوة الاقتصاد الأمريكي أمام العالم. كما يخطط لإلقاء خطاب علني يوم الأربعاء حول آخر تطورات قضية الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب.
على مستوى السوق، بعد إعلان أخبار الرسوم، شهدت الأسواق المالية العالمية تقلبات واضحة. انخفضت أسعار الأصول المشفرة بشكل مؤقت، حيث هبط البيتكوين إلى حوالي 91,000 دولار، مما أدى إلى عمليات تصفية واسعة النطاق. ومع انتهاء العطلة، يستعد متداولو الأسهم أيضًا لمزيد من الانخفاض المحتمل، حيث يختار المستثمرون عادة إعادة تنظيم محافظهم لمواجهة عدم اليقين في السياسات التجارية.
ومع ذلك، يعتقد المحللون أنه إذا أرسلت مفاوضات دافوس إشارات إيجابية، فإن مخاطر الحرب التجارية بين أوروبا وأمريكا قد تتراجع بشكل مرحلي، وقد تتعافى مشاعر السوق. لا تزال نتائج وتوجهات الرسوم الجمركية التي يتبعها ترامب من العوامل المهمة التي ستؤثر على الأسواق العالمية في بداية عام 2026.