إيران 1979 بعد أكبر تحول؟ هل يمكن لتغيير الأنظمة في الشرق الأوسط أن يعيد تشكيل المشهد العالمي

MarketWhisper

تقرير حصري من بلومبرج، الانتفاضات في إيران تتسع منذ أسبوعين لتشمل عشرات المدن، مقتل 500 واعتقال 10,000. ارتفعت أسعار برنت بنسبة 5% لتصل إلى 63 دولارًا بسبب مخاطر الإمدادات. قال محلل سابق في CIA إن هذه هي أهم لحظة منذ 1979 لإيران، وضيقت نافذة حكم خامنئي. هدد ترامب بعد اعتقال مادورو بضرب إيران، وأبلغ البيت الأبيض بخيارات عسكرية.

500 قتيل و10,000 معتقل… لماذا تتسع الاحتجاجات وتتصاعد القمع في جميع أنحاء البلاد

伊朗1979後最大變局

ذكرت وكالة بلومبرج الأمريكية يوم الاثنين أن، مع تدفق المحتجين ليلاً ونهارًا إلى شوارع إيران، يواجه قادة المنطقة والعالم تحديًا صعبًا: ربما يُسقط هذا الجمهورية الإسلامية، وهو حدث تاريخي سيغير بشكل جذري الجغرافيا السياسية وأسواق الطاقة العالمية. لقد نجح نظام المرشد الأعلى خامنئي في الصمود أمام موجات الاحتجاج عدة مرات، لكن الاحتجاجات التي بدأت قبل أسبوعين تتسع.

وفقًا لوكالة حقوق الإنسان الأمريكية، خلال الأسبوعين الماضيين، قُتل أكثر من 500 شخص، واعتُقل أكثر من 10,000 خلال احتجاجات اندلعت بسبب الأزمة المالية والانهيار الاقتصادي، وتحول التركيز الآن إلى النظام نفسه. في نهاية الأسبوع، خرج مئات الآلاف إلى الشوارع متحدين تهديدات السلطات والقمع الوحشي، من طهران إلى عشرات المدن في البلاد التي يبلغ عدد سكانها 90 مليون نسمة.

منذ الخميس الماضي، حاولت السلطات الإيرانية قطع الإنترنت وشبكات الهاتف للسيطرة على غضب الشعب من الفساد الحكومي وسوء إدارة الاقتصاد والسلطة القمعية المتزايدة. ألغت العديد من شركات الطيران الأجنبية رحلاتها إلى البلاد. يوم الأحد، قال ترامب إنه سيناقش مع الملياردير إيلون ماسك استخدام خدمة “ستارلينك” للمساعدة في استعادة الاتصالات عبر الإنترنت.

البيانات الرئيسية حول حجم الاحتجاجات وقوة القمع

عدد القتلى: أكثر من 500 خلال الأسبوعين الماضيين، وهو من أشد عمليات القمع دموية في السنوات الأخيرة

عدد المعتقلين: أكثر من 10,000 معتقل، مما يعكس مدى ذعر النظام

مدن الاحتجاج: من طهران إلى عشرات المدن، تغطي 90 مليون نسمة

حجب الشبكة: منذ الخميس الماضي، تم قطع الإنترنت والهاتف، مما يقطع الاتصالات الخارجية

العزلة الدولية: ألغت العديد من شركات الطيران الأجنبية رحلاتها، وزادت العزلة الدبلوماسية

قال ويليام أشر، محلل سابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية لشؤون الشرق الأوسط: «هذه هي اللحظة الأهم لإيران منذ 1979». في إشارة إلى الثورة التي أسست الجمهورية الإسلامية — التي قلبت موازين القوى في المنطقة وأدت إلى عقود من التوتر والعداء بين طهران والولايات المتحدة وحلفائها. وأضاف أشر: «الوضع الحالي للنظام صعب جدًا، وأهم محرك هو الاقتصاد. أعتقد أن نافذة استعادة السيطرة تتقلص، والوسائل المتاحة تتناقص».

ترامب يوجه ضربات لإيران بعد اعتقال مادورو

سرعان ما أشاد الرئيس الأمريكي ترامب بالاحتجاجات في إيران بعد اعتقاله لمادورو في فنزويلا. كما هدد ترامب مرارًا وتكرارًا بضرب إيران، في إشارة إلى عودة الولايات المتحدة إلى سياسة تغيير الأنظمة. يراقب قادة الدول والمستثمرون الوضع عن كثب. وفقًا لمسؤول في البيت الأبيض، أبلغ القائد العسكري الأمريكي ترامب بخيارات عسكرية محتملة.

قال ترامب يوم الأحد إنه يراقب الوضع عن كثب. على متن “طائرة الرئاسة” قال للصحفيين: «نحن نتابع الأمر بجدية بالغة. الجيش يراقب أيضًا، ونحن نفكر في خيارات قوية جدًا. سنقرر». حذر ترامب إيران مرارًا من أن قتل المتظاهرين السلميين سيؤدي إلى ضربات أمريكية. وفي الوقت نفسه، يرفع ترامب مستوى التوتر مع النظام العالمي بعد الحرب العالمية الثانية، بطريقة مدهشة تظهر قوة أمريكا — بما في ذلك الإعلان عن السيطرة على نفط فنزويلا بعد اعتقال مادورو، وتهديده بالسيطرة على جزيرة غرينلاند من الدنمارك، حليف الناتو.

عودة سياسة “تغيير النظام” تثير توترات عالية في الشرق الأوسط. تذكرنا حرب العراق عام 2003، التي أسقطت صدام حسين، والتي أدت إلى حرب أهلية طويلة الأمد وصعود تنظيمات متطرفة. وإذا اتخذت الولايات المتحدة عملًا عسكريًا ضد إيران، فستكون العواقب أكثر خطورة، إذ أن عدد سكان إيران ومساحتها وقوتها العسكرية يفوق العراق بكثير.

وفي يونيو من العام الماضي، دمرت إسرائيل إيران في حرب جوية استمرت 12 يومًا بدعم من الولايات المتحدة. وقال مسؤول أوروبي رفيع طلب عدم الكشف عن هويته إن إسرائيل تتواصل مع حكومات أوروبا بشأن الوضع في المنطقة. وأضاف أن سقوط النظام الإيراني قد يضر بالرئيس الروسي بوتين — بعد أحداث مادورو هذا الشهر، وسقوط بشار الأسد في سوريا قبل أكثر من عام، فإن بوتين قد يخسر حليفًا خارجيًا آخر.

تداعيات سوق النفط والجغرافيا السياسية

نظرًا لأن المستثمرين يأخذون في الاعتبار احتمال حدوث اضطرابات في إمدادات أكبر منتجي أوبك، ارتفعت أسعار برنت بأكثر من 5% يوم الخميس والجمعة، لتتجاوز 63 دولارًا للبرميل. بالنسبة لمتداولي النفط، فإن المخاطر كبيرة. لكن من غير الواضح ما إذا كانت منطقة خوزستان، وهي المنطقة الرئيسية المنتجة للنفط، ستشهد اضطرابات، وحتى الآن لا توجد مؤشرات على تراجع الصادرات النفطية.

قال أرين لوهمان راسموسن، كبير محللي إدارة المخاطر العالمية في A/S Global Risk Management: «التركيز الآن على إيران. السوق أيضًا تقلق بشكل متزايد من أن إدارة ترامب قد تستغل الفوضى لإسقاط النظام — كما رأينا في فنزويلا».

إنتاج إيران النفطي حوالي 3-3.5 مليون برميل يوميًا، وإذا حدث اضطراب في الإمدادات، فإن سوق النفط العالمية ستواجه صدمة كبيرة. على الرغم من أن أسعار النفط الحالية منخفضة نسبيًا، إلا أن علاوة الجغرافيا السياسية قد ترفع الأسعار بسرعة. تاريخيًا، أدت ثورة إيران عام 1979 إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية من 15 دولارًا إلى 39 دولارًا خلال عامين، مما أدى إلى ركود اقتصادي عالمي. وإذا تكرر السيناريو، قد تتجاوز برنت 100 دولار.

من منظور الجغرافيا السياسية، فإن سقوط النظام الإيراني سيغير موازين القوى في الشرق الأوسط بشكل جذري. إيران هي القوة المركزية للشيعة، وتدعم حزب الله في لبنان، والحوثيين في اليمن، وميليشيات شيعة العراق. إذا سقط النظام، ستفقد هذه الجماعات مصادر التمويل والأسلحة، مما يمنح إسرائيل والسعودية وغيرها من الدول السنية ميزة استراتيجية. بالنسبة لبوتين، فإن فقدان حليف آخر بعد سوريا وفنزويلا سيكون علامة على تراجع النفوذ الروسي عالميًا.

شاهد النسخة الأصلية
إخلاء المسؤولية: قد تكون المعلومات الواردة في هذه الصفحة من مصادر خارجية ولا تمثل آراء أو مواقف Gate. المحتوى المعروض في هذه الصفحة هو لأغراض مرجعية فقط ولا يشكّل أي نصيحة مالية أو استثمارية أو قانونية. لا تضمن Gate دقة أو اكتمال المعلومات، ولا تتحمّل أي مسؤولية عن أي خسائر ناتجة عن استخدام هذه المعلومات. تنطوي الاستثمارات في الأصول الافتراضية على مخاطر عالية وتخضع لتقلبات سعرية كبيرة. قد تخسر كامل رأس المال المستثمر. يرجى فهم المخاطر ذات الصلة فهمًا كاملًا واتخاذ قرارات مدروسة بناءً على وضعك المالي وقدرتك على تحمّل المخاطر. للتفاصيل، يرجى الرجوع إلى إخلاء المسؤولية.
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات