أفادت تقارير أن علامتين تجاريتين معروفتين في تايبيه “مؤسسة مينيانغ” و"داونغ ينغ كايدو" متورطتان في قضية غسيل أموال عبر الوطنية. اكتشفت الشرطة والمحققون أن المالكين لوه يي شياو وهوانغ شيو رونغ يشتبه في قيادتهما منصة دفع طرف ثالث غير قانونية Hero Pay، حيث قاما بغسيل حوالي 3 مليارات دولار تايواني لصالح مجموعة المراهنات عبر الإنترنت في جنوب شرق آسيا خلال ستة أشهر، وتحصلا على حوالي 300 مليون دولار تايواني كرسوم. قام فريق المشروع بمصادرة 200,000 عملة تيثر (USDT) بقيمة حوالي 6 ملايين دولار تايواني خلال العملية، مما صدم عالم المطاعم والأصول الرقمية.
وفقًا لتحقيقات النيابة، يُعتبر لو يي شيانغ المسؤول عن مطعم الشاي الكانتوني “مينغ شياو يوان بينغ شي” في منطقة شرق تايبيه، بينما تدير هوانغ شيو رونغ مطعم الوجبات الخفيفة الشهير “دونغ ينغ كواي داو شينغ”. يُتهم الاثنان بإدارة منصة Hero Pay سراً، التي تتخصص في التعامل مع التدفقات المالية غير القانونية لمجموعات المقامرة عبر الإنترنت في الصين واليابان وماليزيا وغيرها. من خلال نموذج “تحصيل ودفع”، يقومان بتحويل الأموال إلى العملات الرقمية، مما يساعدهما على إخفاء مصادر الأموال ومساراتها.
قامت إدارة الجرائم الجنائية مؤخرًا بإجراء عملية تفتيش واسعة النطاق، حيث تم احتجاز 20 شخصًا مشتبهاً بهم. بعد استجوابهم في مكتب المدعي العام في تايبيه، خلصوا إلى أن كلا من لو وهوانغ لديهم مخاوف من التلاعب بالشهادات وإتلاف الأدلة، وقد قدموا طلبًا للمحكمة لاحتجازهم ومنعهم من التواصل، وتم الموافقة عليه. خلال العملية، قامت المجموعة الخاصة بمصادرة 200,000 عملة تيثر (USDT)، بقيمة سوقية تبلغ حوالي 6 ملايين دولار تايواني، مما يجعلها الدليل الرئيسي في هذه القضية.
قضية Hero Pay ليست الحالة الأولى التي تستخدم فيها الأصول الرقمية لغسيل الأموال في قطاع المطاعم. في مارس من هذا العام، قامت النيابة العامة في يونلين بكشف قضية تتعلق بعائلة من مطعم دجاج الزنجبيل في نانتو متورطة في الاحتيال وغسيل الأموال، حيث تجاوزت المبالغ 3 مليارات دولار. هذه الحالات تسلط الضوء على الخصوصية والقدرة على الحركة عبر الحدود التي تتمتع بها الأصول الرقمية، مما يجعلها أداة شائعة لتهريب العائدات غير المشروعة من قبل العصابات الإجرامية. على الرغم من أن تقنية الأصول الرقمية نفسها محايدة، إلا أنه في ظل غياب الرقابة، يسهل على المجرمين استغلالها.
أشار المحامي جانغ هوانغوا إلى أنه حتى لو لم يشارك ليو وهوانغ بشكل مباشر في المقامرة، فإن مجرد المساعدة في إخفاء عائدات الجريمة يعد انتهاكًا لقانون مكافحة غسيل الأموال، وقد تصل العقوبة إلى 10 سنوات من السجن، بالإضافة إلى غرامة لا تتجاوز 100 مليون دولار. على الرغم من أن عمليتي المطعمين لم تتأثرا بشكل واضح حتى الآن، ولا يزال هناك تدفق مستمر من الناس في عطلات نهاية الأسبوع، إلا أن صورة العلامة التجارية وسمعتها قد تواجهان تأثيرات طويلة الأمد.
إن قضية غسيل الأموال المتعلقة بـ “茗香園冰室” و “東引快刀手” والأموال الضخمة التي تبلغ 30 مليار دولار و 200,000 عملة تيثر (泰達幣) لا تكشف فقط عن المخاطر العالية للأصول الرقمية في غسيل الأموال عبر الحدود، بل تشير أيضًا إلى اتجاهات جديدة في هذا المجال. مع استمرار التحقيقات من قبل السلطات حول وجهة تلك الأموال الضخمة، قد تصبح هذه القضية مثالًا تحذيريًا مهمًا في تاريخ تنظيم صناعة المطاعم والعملات الرقمية في تايوان.