

يتكوّن نموذج شمعة الدوجي عندما تتساوى أو تتقارب أسعار الافتتاح والإغلاق في السوق بشكل كبير. يشير هذا النموذج إلى حالة من عدم اليقين البارز بين المتداولين الصاعدين والهابطين.
بعبارة أخرى، تعكس شمعة الدوجي توازن قوى المشترين والبائعين. عند الشراء، يسعى المشترون لرفع السعر، بينما يدفعه البائعون للأسفل عبر عمليات البيع. هاتان القوتان تتواجهان بشكل مباشر.
تتشكّل شمعة الدوجي عندما يؤثّر كلا الفريقين على السعر من خلال تداولاتهم. ويمثل هذا الفارق بين سعري الافتتاح والإغلاق، والذي يظهر في جسم الشمعة. فعلى سبيل المثال، إذا افتُتح سوق العملات الرقمية وأُغلق عند نفس المستوى تقريبًا، يظهر نموذج الدوجي. ويكون جسم الشمعة رفيعًا للغاية أو شبه غير مرئي، بينما تتفاوت أطوال الظلال العليا والسفلى (الفتائل) حسب حركة السعر خلال جلسة التداول.
جاء اسم "الدوجي" من المصطلحات اليابانية، ويعني "الخطأ" أو "الهفوة"، في إشارة إلى ندرة تساوي سعري الافتتاح والإغلاق تمامًا. ولهذا، يُعبّر معنى شمعة الدوجي عن عدم حسم بين الصاعدين والهابطين في السوق المالي. ويعكس هذا الاسم الطبيعة الاستثنائية لتوازن الأسعار، وقد أصبح معتمدًا عالميًا بين المتداولين الذين يستخدمون تحليل الشموع اليابانية.
تُعد شمعة الدوجي إشارة مهمة للمتداولين لتحليل حالة السوق. غالبًا ما يستعين المتداولون بالبيانات التاريخية وحركة الأسعار الفورية لاكتشاف إشارات التداول. فمثلاً، إذا كان السوق صاعدًا وظهرت شمعة دوجي، تشير إلى حياد وعدم حسم، وقد تعني قرب انعكاس الاتجاه، ما يجعل الدوجي من النماذج الانعكاسية التي تحظى بمتابعة دقيقة.
وينطبق نفس الأمر في الاتجاه المعاكس؛ فإذا كانت الأسعار تنخفض وظهر الدوجي، قد يدل على قرب نهاية الهبوط واحتمال حدوث انعكاس. وتشكّل الدوجي أثناء اتجاه قوي يُظهر ضعف الزخم وإعادة تقييم المراكز من قبل المشاركين في السوق.
ينبغي ألّا يتخذ المتداولون قراراتهم استنادًا فقط إلى ظهور شمعة دوجي واحدة، فلا يمكن لمؤشر فني منفرد أن يكون كافيًا في بناء استراتيجية تداول متماسكة. يجب دومًا استخدام عدة مؤشرات عند القيام بـالتحليل الفني، مع دمج إشارة الدوجي مع أدوات مثل تحليل الحجم، ومستويات الدعم والمقاومة، وأنماط الشموع الأخرى لتأكيد تحركات السوق المحتملة.
يتميز الدوجي المحايد بجسم شبه غير مرئي في وسط الشمعة، إذ تكون الظلال العليا والسفلى متقاربة الطول. يظهر هذا النمط عند توازن شبه كامل بين الاتجاهين الصاعد والهابط. المشكلة في هذا النمط أنه عادة لا يقدم إشارة محددة بمفرده، وقد يختلط على المتداولين كإشارة استمرار للاتجاه بدلاً من انعكاسه. ويتطلب الدوجي المحايد تأكيدات إضافية من مؤشرات فنية أخرى قبل اتخاذ قرارات التداول.
يمتاز نموذج الدوجي طويل الظلال بوجود ظلال طويلة جدًا على جانبي الشمعة، ما يشير إلى محاولة قوية من المشترين والبائعين للسيطرة على حركة السعر، لكن دون فائز واضح. إذا أغلقت الشمعة دون المنتصف، فهذا إشارة هبوطية خاصة عند مستويات المقاومة، أما إذا أغلقت فوق المنتصف فهي إشارة صعودية. هذا النمط يدل على تقلبات مرتفعة وعدم حسم خلال جلسة التداول.
يُعد دوجي اليعسوب من الأنماط الشائعة لشموع الدوجي، ويتميز بظل سفلي طويل مع ظل علوي معدوم أو صغير جدًا، ما يعني أن أسعار الافتتاح والإغلاق وأعلى سعر عند نفس المستوى تقريبًا. النتيجة شمعة تشبه الحرف "T". يعتبر هذا النمط إشارة شراء قوية عند ظهوره في نهاية اتجاه هابط، إذ يوضح أن البائعين خفضوا الأسعار خلال الجلسة، لكن المشترين أعادوها إلى مستوى الافتتاح عند الإغلاق.
دوجي شاهد القبر هو عكس دوجي اليعسوب تمامًا، حيث تتطابق أسعار الافتتاح والإغلاق مع أدنى سعر للجلسة، مشكلًا شكل "T" مقلوب. يشير هذا النموذج إلى محاولة الصاعدين رفع السعر، لكنهم لم يحافظوا على الزخم فعاد السعر إلى الافتتاح. إذا ظهر النموذج أثناء اتجاه صاعد فهو نمـوذج انعكاسي وقد يدل على اقتراب حركة هبوطية.
يُعد دوجي الأسعار الأربعة نمطًا فريدًا ونادر الحدوث. غالبًا ما يظهر في حالات انخفاض حجم التداول أو في الأطر الزمنية الصغيرة، ويظهر كخط أفقي، ما يدل على تساوي جميع المؤشرات السعرية الأربعة: الأعلى، الأدنى، الافتتاح، والإغلاق خلال فترة الشمعة. ببساطة، السوق لم يتحرك خلال تلك الفترة. يشير هذا النمط إلى ركود شديد وانعدام النشاط التداولي.
تعتمد استراتيجية الدوجي المزدوج على ظهور شمعتين دوجي متتابعتين. وبينما تدل شمعة دوجي واحدة على عدم الحسم، فإن ظهور اثنتين متتاليتين يمثل نمطًا أكثر قوة قد يؤدي لاختراق سعري كبير. هذا يشير إلى فترة مطوّلة من عدم الحسم في السوق، وحين ينكسر التوازن تكون الحركة الناتجة عادة قوية. يراقب المتداولون عادةً حجم التداول والمؤشرات الداعمة عند ظهور هذا النمط.
تشبه مخاطر الاعتماد الحصري على شموع الدوجي تلك المرتبطة بأي إشارة منفردة. فلا يُنصح بالاكتفاء بهذا النمط فقط، إذ غالبًا ما يظهر الدوجي كنمط محايد، وقد يفوّت المتداولون بذلك معلومات هامة قبل تنفيذ الصفقة.
يقدم نموذج الدوجي معلومات محدودة، وقد لا يلاحظه المتداولون إذا لم يبحثوا عنه. كما قد تظهر إشارات خاطئة، حيث يظهر الدوجي دون حدوث انعكاس فعلي. يمكن أن تتغير ظروف السوق بسرعة، وما يبدو إشارة انعكاس قد يكون توقفًا مؤقتًا قبل استكمال الاتجاه السابق.
هناك مخاطرة إضافية تتعلق بسياق ظهور الدوجي. ففي الأسواق العرضية قد يكون تأثيره محدودًا مقارنة بظهوره بعد اتجاه قوي. لذا يجب على المتداولين النظر إلى السياق الأوسع للسوق، مثل قوة الاتجاه وحجم التداول والعوامل الفنية الأخرى، عند تفسير نماذج الدوجي.
يمكن أن يكون نموذج الدوجي إشارة موثوقة، لكن ليس بمفرده. فقد تمر السوق بفترة عدم حسم ثم تستمر في اتجاهها الأصلي سواء كان صاعدًا أو هابطًا. لا يمكن للمتداولين اتخاذ قراراتهم بناءً على الافتراضات أو الحظ فقط.
لهذا وُجد التحليل الفني: ليوفر للمتداولين إشارات حول تحركات الأسعار المستقبلية استنادًا إلى البيانات، وليس التخمين. لا يعني ذلك تجاهل شمعة الدوجي عند رؤيتها، لكن يجب انتظار تأكيد من مؤشرات أخرى قبل اتخاذ الإجراء.
تساعد شموع الدوجي في تحديد المراحل المبكرة لانعكاس الاتجاه، إذ يسهل تمييزها بوضوح على الرسوم البيانية. شكلها الفريد يجعلها بارزة بين أنماط الشموع الأخرى. مع ذلك، يجب جمع أدلة إضافية قبل اتخاذ قرار التداول، مثل تحليل الحجم، ومستويات الدعم والمقاومة، ودراسة الاتجاهات الأطول، واستخدام مؤشرات مساعدة مثل المتوسطات المتحركة أو RSI أو MACD.
عمليًا، يستخدم المتداولون المحترفون نماذج الدوجي كإشارات تنبيه وليس كمحفزات نهائية للتنفيذ. عند ظهور الدوجي، يدفعهم ذلك إلى تعميق التحليل والاستعداد لتحركات السوق المحتملة، لكنهم ينتظرون تأكيدًا إضافيًا قبل الدخول أو الخروج من الصفقات. تساعد هذه الاستراتيجية في تقليل الإشارات الخاطئة وتحسين نسب النجاح في التداول.
شمعة الدوجي هي شمعة يكون فيها أسعار الافتتاح والإغلاق متقاربة جدًا مع وجود فتائل طويلة في الأعلى والأسفل، وتشير إلى حالة عدم الحسم وتوازن بين المشترين والبائعين، وغالبًا ما تدل على انعكاس أو تجميع للاتجاه.
يتكوّن الدوجي عند تساوي أو تقارب سعري الافتتاح والإغلاق، ما ينتج عنه جسم صغير وفتائل طويلة. يشير إلى عدم يقين في السوق واحتمال الانعكاس. ابحث عن هذا النمط عند مستويات الدعم أو المقاومة للتحقق من الإشارات التأكيدية.
يمثل نموذج شمعة الدوجي حالة حياد في السوق حيث تتساوى أو تتقارب أسعار الافتتاح والإغلاق. ويعكس ذلك غياب أفضلية واضحة بين المشترين والبائعين، مما يشير إلى عدم حسم واحتمال انعكاس الاتجاه.
تشمل أنماط الدوجي: الدوجي طويل الظلال بفتائل علوية وسفلية ممتدة، ودوجي اليعسوب بظل علوي شبه معدوم، ودوجي شاهد القبر بظل سفلي شبه معدوم. جميعها تتسم بتقارب سعري الافتتاح والإغلاق، وتدل على عدم حسم في السوق.
عند ظهور الدوجي راقب حركة السعر التالية بعناية. الاستراتيجيات الشائعة تشمل: انتظار التأكيد من الشمعة التالية، استخدامه كإشارة انعكاس عند مستويات الدعم/المقاومة، أو اعتباره نقطة عدم حسم والدخول بعد تأكيد الاختراق السعري.
نموذج الدوجي بمفرده ليس إشارة موثوقة بشكل كبير. يجب تأكيده بمؤشرات أخرى مثل المتوسطات المتحركة، RSI، أو MACD. كلما زاد توافق المؤشرات على نفس الإشارة، زادت الموثوقية.
يتميز الدوجي بتقارب سعري الافتتاح والإغلاق مع فتائل طويلة، ما يدل على عدم حسم. بينما تمتاز المطرقة والرجل المعلق بأجسام صغيرة وظلال سفلية طويلة، وتشير إلى انعكاس محتمل مع ضغط سعري محدد.











