جولدمان ساكس: عندما يصبح هرمز نقطة التركيز، تعود منطق التحوط لتسيطر على التسعير

الآراء الأساسية

الأحداث الساخنة: تحوّل تقييم السوق العالمي هذا الأسبوع من التسعير السياسي إلى تقييم المخاطر، وأصبحت الصراعات الجغرافية مصدرًا رئيسيًا للتقلبات. تستمر السياسة الداخلية في التركيز على استقرار النمو، مع إبقاء سعر الفائدة الأساسي ثابتًا، ووضحت جلسة المكتب السياسي أن هناك توجهًا لمزيد من السياسات المالية النشطة وسياسة نقدية معتدلة ومرنة. قام البنك المركزي بخفض احتياطي مخاطر صرف العملات الأجنبية المستقبلية إلى 0%، لمواجهة الاضطرابات الخارجية واستقرار توقعات سعر الصرف؛ وارتفعت مبيعات الاستهلاك خلال عيد الربيع بنسبة 13.7% على أساس سنوي، مما يدل على مرونة الطلب الداخلي. على الصعيد الخارجي، لم تُحل الخلافات الجوهرية بين الولايات المتحدة وإيران بعد، وارتفعت وتيرة الانتشار العسكري وتحول الأمر إلى هجمات عسكرية مباشرة، مما أدى إلى ارتفاع كبير في علاوة المخاطر الإقليمية. بالإضافة إلى ذلك، جاء ارتفاع مؤشر أسعار المنتجين الأمريكي فوق التوقعات وزيادة الرسوم الجمركية، مما أدى إلى تأجيل توقعات خفض الفائدة. من ناحية الأصول، ارتفعت المعادن الثمينة والنفط، وانخفض عائد سندات الخزانة الأمريكية بشكل واضح، وانخفض مؤشر الدولار قليلاً، وارتفع الين الياباني؛ وأداء سوق الأسهم الآسيوية كان أقوى بشكل عام، بينما تراجعت الأسهم الأمريكية تحت ضغط، وزادت التباينات الهيكلية في السوق.

سوق السلع: 1) ارتفعت أسعار الذهب الدولية بشكل ملحوظ هذا الأسبوع، حيث أغلق سعر الذهب الفوري بلندن عند 5278.26 دولار للأونصة. أولاً، تصاعدت حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، حيث نفذت إسرائيل ضربات عسكرية على إيران، ودفعت أساطيل حربية أمريكية مكونة من حاملةتي طائرات إلى المياه ذات الصلة، مما أدى إلى ارتفاع سريع في علاوة المخاطر الجغرافية، وتدفق الأموال للملاذ الآمن إلى الذهب؛ ثانيًا، انخفض مؤشر الدولار خلال الشهر بنسبة 2.30%، مما رفع سعر الذهب المقوم بالدولار؛ ثالثًا، انخفض عائد سندات الخزانة الأمريكية لمدة 10 سنوات بمقدار 29 نقطة أساس خلال الشهر، مما خفض تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب؛ رابعًا، على الرغم من تكرار وتيرة خفض الفائدة على المدى القصير، إلا أن السوق لا تزال تتوقع بيئة نقدية أكثر مرونة على المدى المتوسط، ويدعم ذلك توقعات انخفاض الفائدة الحقيقية. من منظور متوسط المدى، لا تزال هناك منطقية هيكلية لارتفاع الذهب. فخفض سعر الفائدة المركزي للبنك الاحتياطي الفيدرالي، وتواصل البنوك المركزية العالمية في تخصيص الذهب، يعزز من قاعدة دعم الأسعار؛ بالإضافة إلى ذلك، ضعف حدود ديون الولايات المتحدة وتراجع مصداقية الدولار يعززان قيمة تخصيص الأصول في الذهب، مع استمرار ارتفاع علاوة المخاطر بسبب الوضع الجيوسياسي الطبيعي. في ظل هذه الظروف، قد تتزايد تقلبات الذهب، لكن الاتجاه يعتمد بشكل أكبر على مسار الفائدة الحقيقية والدولار. ومن المخاطر المحتملة، بيانات الاقتصاد الأمريكي القوية بشكل غير متوقع، وارتداد الدولار مؤقتًا، وجني الأرباح عند المستويات العالية، لكن من المرجح أن يكون ذلك على شكل تعديلات في وتيرة الحركة.

  1. سوق النفط: في هذا الأسبوع، ظل النفط يتذبذب ويميل إلى القوة، مدفوعًا بشكل رئيسي بعلاوة المخاطر الجغرافية، حيث ارتفع برنت إلى 72.84 دولار للبرميل. بعد فشل مفاوضات الولايات المتحدة وإيران، تصاعدت المواجهة العسكرية، حيث نفذت إسرائيل ضربات على إيران، ودخلت أساطيل حربية أمريكية مكونة من حاملةتي طائرات إلى المياه ذات الصلة، مما زاد من مخاوف توقف النقل عبر مضيق هرمز بشكل كبير. يُعد المضيق من أهم ممرات نقل النفط العالمي، حيث يمر حوالي ربع النفط البحري العالمي وخمس واردات الغاز الطبيعي المسال عبره، ويؤثر بشكل مباشر على استقرار صادرات الشرق الأوسط وإمدادات الطاقة في آسيا. بعد الهجمات على إيران، تقلصت حركة بعض الناقلات أو توقفت، وأطلقت إيران إشارات قد تقيد المرور، مما أدى إلى ارتفاع مرن في أسعار النفط. ومع ذلك، لم تتحسن البيانات الأساسية بشكل ملحوظ، حيث زادت مخزونات النفط الأمريكية بشكل كبير خلال الأسبوع، مما يعكس ضغطًا على جانب العرض. استمر تحالف أوبك+ في تجميد الإنتاج في مارس، مما يحد من العرض لكنه لا يغير اتجاه المخزون. بشكل عام، يتوقع أن يظل سعر النفط في المدى القصير يتأثر بعوامل جيوسياسية، مع عودة التوازن بين العرض والطلب على المدى المتوسط.

الديون والأسواق: 1) انخفض عائد سندات الخزانة الأمريكية بشكل واضح هذا الأسبوع، حيث انخفض العائد على سندات 10 سنوات بمقدار 11 نقطة أساس ليصل إلى 3.97%، وانخفض عائد سندات 2 سنة بمقدار 10 نقاط أساس ليصل إلى 3.38%.، مع انخفاض أكبر في الأجل الطويل قليلاً، مما أدى إلى تقارب منحنى العائد. السبب الرئيسي هو تراجع شهية المخاطرة بسرعة، حيث تصاعدت التوترات الجيوسياسية، وارتفعت وتيرة الهجمات على إيران، وارتفعت مخاوف السوق من تصعيد الصراع، مما أدى إلى تدفق الأموال إلى سندات الخزانة وغيرها من الأصول الآمنة؛ ثانيًا، تراجعت أسواق الأسهم الأمريكية، مما زاد من الطلب على الأصول الآمنة، خاصة مع مخاوف من استدامة التقدم في الذكاء الاصطناعي وتأثيره على سوق العمل، مما ضغط على مؤشر ناسداك؛ ثالثًا، زادت حالة عدم اليقين بشأن السياسات التجارية، مع تذبذب السياسات الجمركية، مما زاد من المخاوف بشأن التضخم والتجارة. على الرغم من أن بيانات مؤشر أسعار المنتجين لشهر يناير كانت أعلى من التوقعات، إلا أن تأثيرها على أسعار الفائدة محدود بسبب عوامل أخرى. على المدى القصير، قد تظل التوترات الجيوسياسية والمشاعر السوقية تضغط على العائدات، لكن هذا الاتجاه محدود، وإذا استمرت البيانات الاقتصادية في إظهار مرونة، مع استمرار عجز الميزانية وزيادة إصدار السندات، فإن نطاق انخفاض العائدات قد يكون محدودًا، مع احتمالية عودة المنحنى إلى التموج. 2) انخفضت عوائد السندات الحكومية الصينية بشكل عام، حيث انخفض العائد على سندات 10 سنوات إلى ما دون 1.80%، وهو مستوى حاسم مؤقتًا. عوامل ذلك تشمل: ضخ السيولة من قبل البنك المركزي قبل وبعد عيد الربيع، عبر عمليات السوق المفتوحة، مما يظل البيئة المالية مرنة؛ استمرار السياسة النقدية “المعتدلة والمرنة”، مع ضعف البيانات التضخمية، مما يعزز توقعات خفض أسعار الفائدة؛ تباطؤ وتيرة التعافي الاقتصادي وزيادة تقلبات سوق الأسهم، مما يجعل السندات أكثر جاذبية؛ وطلب المؤسسات المالية طويلة الأجل، مثل شركات التأمين، على سندات ذات مدة طويلة، مما يضغط على العائدات. على المدى القصير، مع استمرار البيئة النقدية الميسرة، قد تظل العائدات منخفضة، لكن مع زيادة الإنفاق المالي وارتفاع التضخم، قد تتوقف الانخفاضات الحادة، مع استمرار التوازن بين التضخم والسياسة المالية.

سوق الصرف: 1) انخفض مؤشر الدولار بشكل طفيف هذا الأسبوع، ليغلق عند 97.64، مع خسارة تقارب 0.65% منذ بداية العام. السبب الرئيسي هو استمرار ضغط التوقعات السياسية وعدم اليقين على تقييم الدولار. أولاً، لم تتغير توقعات السوق بشأن بدء دورة خفض الفائدة، رغم تكرار وتيرة التعديلات، إلا أن الاتجاه نحو خفض سعر الفائدة المركزي واضح، مما يقلل من ميزة الفارق في أسعار الفائدة. ثانيًا، زادت عدم اليقين بشأن السياسات التجارية، حيث تستخدم الحكومة الأمريكية أدوات قانونية أخرى لزيادة الرسوم الجمركية، مما يثير مخاوف من التضخم واستقرار السياسات. ثالثًا، لم تكن التوترات الجيوسياسية داعمة بشكل واضح للدولار، حيث توجهت الأموال للملاذات الآمنة مثل الذهب وسندات الخزانة، مما يقلل من جاذبية الدولار كملاذ آمن. رابعًا، العملات غير الأمريكية مثل اليورو واليوان الصيني أظهرت أداءً قويًا مؤقتًا، مما ضغط على الدولار بشكل غير مباشر. على المدى المتوسط، فإن تيسير السياسة النقدية وزيادة عدم اليقين لا يدعمان استمرار قوة الدولار، لكن عدم توازن النمو العالمي يحد من هبوطه الحاد، ومن المتوقع أن يتسم أداء الدولار بالتذبذب مع ميل عام نحو انخفاض متوسط. 2) تذبذب زوج اليورو مقابل الدولار بشكل ضيق، حيث أغلق عند 1.1815. استمر البنك المركزي الأوروبي في إبقاء أسعار الفائدة ثابتة، مع موقف حذر، مما حافظ على استقرار توقعات أسعار الفائدة الأوروبية؛ ومع ضعف مؤشر الدولار، ظل اليورو قويًا نسبيًا. يدعم ذلك تحسن مؤشر الثقة في قطاع التصنيع بمنطقة اليورو، واقتراب التضخم من الهدف، مما يوفر دعمًا أساسيًا للعملة. على المدى المتوسط، يعتمد اتجاه اليورو على استمرارية التعافي الاقتصادي واستقرار التضخم، مع قيود على الارتفاع من التغيرات الأساسية. أما بالنسبة للدولار مقابل الين الياباني، فظل يتذبذب عند مستويات عالية، حيث أغلق عند 156.09. في بداية الأسبوع، زادت التوترات السياسية، مما أدى إلى ارتفاع مؤقت في الين، ثم عاد التفاوت في التوقعات بين السياسات الأمريكية واليابانية ليقود السوق. رغم أن البنك المركزي الياباني دخل مسار رفع الفائدة، إلا أن الحذر في وتيرة الرفع والتحديات المالية قللت من جاذبية الين، وظل سعر الصرف في نطاق مرتفع، مع انتظار إشارات واضحة أكثر من السياسات. بشكل عام، لا يزال الدولار مقابل الين في مرحلة تصحيح عالية، وتحتاج إلى إشارات أكثر وضوحًا لاتخاذ قرار حاسم.

وفيما يخص اليوان الصيني، شهد الأسبوع حركة “صعود ثم تراجع”، حيث أغلق مقابل الدولار عند 6.92. بعد العطلة، ارتفع اليوان بسرعة، مدفوعًا بانخفاض الدولار، وطلب الشركات على تحويل العملات، وتوقعات السوق الدورية. ثم خفض البنك المركزي احتياطي مخاطر صرف العملات المستقبلية إلى 0%، لإرساء استقرار التوقعات ومنع تقلبات حادة، مما أدى إلى تباطؤ وتيرة الارتفاع وظهور تصحيح. على المدى المتوسط، يظل اليوان يتذبذب بين الارتفاع والانخفاض، ويتوقف على اتجاه الدولار، والبيئة الخارجية، وفعالية السياسات الداخلية في دعم النمو.

الأسواق المالية: شهدت الأسواق العالمية تباينًا واضحًا هذا الأسبوع، حيث تراجعت الأسهم الأمريكية واحتفظت الأسواق غير الأمريكية بأداء أفضل. تراجعت المؤشرات الثلاثة الكبرى في السوق الأمريكية، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى تراجع شهية المخاطرة: حيث أثارت توقعات تأثير الذكاء الاصطناعي على أرباح الشركات وسوق العمل، وتوترات الرسوم الجمركية، وارتفاع التضخم، مخاوف من عدم اليقين في السياسات، مما أدى إلى ضغط على قطاعات التكنولوجيا والمالية. مقارنة، أظهرت الأسهم الأوروبية مرونة نسبية، مع تباين في تأثير الرسوم والتضخم، لكن الانخفاضات كانت محدودة. وواصلت الأسهم اليابانية أداءها القوي بعد العطلة، مع تحسن إدارة الشركات، وارتداد الأرباح، وضعف الين، مما دعم ارتفاع المؤشرات. وحققت الأسهم الصينية والهونغ كونغ أداءً جيدًا، مدعومة بانتعاش الطلب، وتيسير السياسات، وارتفاع أسعار السلع. على المدى القادم، تظل الأسهم الأمريكية في بيئة عالية التقلب، مع صراع بين “تحقيق الأرباح” و"تقييد التقييمات". فبينما يدعم ربح الشركات واستثمارات الذكاء الاصطناعي السوق على المدى المتوسط، فإن التضخم، والرسوم الجمركية، والصراعات الجيوسياسية تزيد من مخاطر التراجع، وتؤدي إلى تباينات في الأداء. في ظل تقييمات مرتفعة، يعتمد الاتجاه الصاعد على توسع الأرباح، مع احتمال انتقال السوق من التركيز على عدد محدود من الشركات التقنية إلى قطاعات الدورة الاقتصادية والمالية والدفاعية.

تحذيرات المخاطر

  • مخاطر الاضطرابات الجيوسياسية؛
  • مخاطر عدم اليقين في سياسات ترامب الجديدة؛
  • مخاطر انخفاض أسعار الفائدة الخارجية دون التوقعات؛
  • مخاطر ضعف انتقال السياسات الداخلية؛

(مقتبس من: شركة جيلان للأوراق المالية)

شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات
  • تثبيت