وزارة الصحة والرفاهية تعدل قانون الأطفال والنساء: نص واحد يثير هلع "السور العظيم على الإنترنت"، النواب شين بو يانغ وآخرون يتدخلون بشكل عاجل

مشروع تعديل قانون حماية الأطفال والمراهقين لوزارة الصحة والرفاهية يتضمن كلمات مثل “التعرف على العمر المناسب”، مما أثار هلع الجمهور بشأن نظام الأسماء الحقيقية على الإنترنت وقيود حرية الإبداع على شبكة الإنترنت. لهذا، تدخل النواب شين بو يانغ، تساي يي يو، والمنظمات ذات الصلة بشكل عاجل للتفاوض.

وزارة الصحة والرفاهية تعلن عن تعديل قانون حماية الأطفال والمراهقين، المادة 59 لتعزيز حماية المحتوى على الإنترنت

وزارة الصحة والرفاهية في تايوان أعلنت مؤخرًا عن مشروع تعديل لقانون “رفاهية وحقوق الأطفال والمراهقين”، حيث أثارت المادة 59 التي تنظم “التحقق من العمر” و"تقييد الوصول إلى المواقع" قلقًا، بسبب غموض التعريفات وقلق الجمهور من أن يكون الهدف هو بناء جدار حماية رقمي على غرار بريطانيا والصين.

وفقًا لمحتوى المشروع، فإن المادة 59 تهدف بشكل رئيسي إلى منع الأطفال والمراهقين من الوصول إلى محتوى الإنترنت الضار على صحتهم النفسية والجسدية، وتحدد أن الجهات المختصة في الاتصالات والإعلام يجب أن تعقد اجتماعات مع الجهات المسؤولة عن الأعمال ذات الصلة، وتوكيل منظمات المجتمع المدني لإنشاء آليات حماية المحتوى.

مشروع قانون حماية الأطفال والمراهقين يطالب مزودي خدمات الإنترنت، ومقدمي التطبيقات، ومقدمي المحتوى بإنشاء آليات ذاتية للرقابة، واتخاذ تدابير مناسبة للتحقق من العمر أو التدابير الوقائية الضرورية. عندما يُعتبر المحتوى ضارًا لنمو الأطفال والمراهقين، يمكن للجهات المختصة إخطار الشركات بحذف المحتوى أو تقييد الوصول إليه، وإذا لزم الأمر، يمكنها أيضًا إخطار مزود خدمة الإنترنت مباشرة لتنفيذ إجراءات تقييد الوصول.

تعديل قانون حماية الأطفال والمراهقين يثير هلعًا بشأن نظام الأسماء الحقيقية وقطع الإنترنت

عقب الإعلان عن محتوى المادة 59، سرعان ما أثار ردود فعل غاضبة على الإنترنت.

كثير من الجمهور يخشى أن يؤدي مصطلح “التعرف على العمر المناسب” إلى وضع سياسات نظام الأسماء الحقيقية على الإنترنت من قبل الجهات المعنية في المستقبل، ويعتقدون أن ذلك قد يهدف إلى حماية بعض الأطفال والمراهقين، لكنه في المقابل قد يجبر جميع المواطنين على إثبات أعمارهم عند الدخول إلى الإنترنت، مما ينتهك خصوصية العامة. وإذا طلبت الجهات المعنية من المنصات الإلكترونية رفع هوياتهم للتحقق، فقد يؤدي ذلك إلى مخاطر تسرب البيانات الشخصية.

بالإضافة إلى ذلك، فإن مشروع قانون حماية الأطفال والمراهقين يمنح الجهات المختصة سلطة تقييد الوصول إلى الإنترنت، مما أثار هلع العديد من المبدعين والمتصفحين. انتقد بعض المستخدمين هذا الإجراء باعتباره بناء جدار حماية رقمي، وقد يقتل حرية الديمقراطية والبيئة الرقمية في تايوان.

بعض المستخدمين أكدوا أنه بعد استبعاد المحتوى غير القانوني من الإباحية والكلام العنيف في الأفلام والألعاب والمانغا، فإنها لا تزال تعتبر من حرية التعبير المحمية بموجب الدستور. وإذا كانت صلاحيات الرقابة الممنوحة في المشروع تتجاوز الحد، فإنها قد تهدد حرية الإبداع بشكل عام.

مصدر الصورة: منصة المشاركة في السياسات العامة، مشروع قانون حماية الأطفال والمراهقين يثير هلع نظام الأسماء الحقيقية وقطع الإنترنت، مع العديد من التعليقات الرافضة من الجمهور

عدد من النواب يتدخلون بشكل عاجل، وزارة الصحة والرفاهية تعد بإعادة النظر

ردًا على المخاوف، عقد اتحاد نقابات العاملين في صناعة الأنمي في تايبيه، وجمعية حقوق الإبداع في ACGN، جلسة حوار في 30 أبريل، بمشاركة النواب تساي يي يو، شين بو يانغ، وهوانغ جيه، مع وزارة الصحة والرفاهية، وتوصلوا إلى عدة استنتاجات.

قال النائب شين بو يانغ إنهم أكدوا خلال الاجتماع أن إدارة تصنيف المحتوى على الإنترنت للأعمال الفنية ستظل كما هي، أي أن الشخصيات الافتراضية لا تنطبق على قانون حماية الأطفال والمراهقين.

بالنسبة للمحتوى في المشروع الذي يتضمن إنشاء آليات ذاتية، ومعايير التحقق من العمر، وتحديد مصطلحات تقييد الوصول، والتي تعتبر غير دقيقة وسهلة أن تثير تساؤلات عملية، طلب النواب من الجهات المعنية إعادة دراستها لضمان اتساق ووضوح النظام القانوني.

مصدر الصورة: شين بو يانغ يتحدث عن مشروع قانون حماية الأطفال والمراهقين، مما أثار هلعًا، والنواب شين بو يانغ وغيرهم عقدوا اجتماعًا مع وزارة الصحة والرفاهية

اقترح النائب تساي يي يو أن على وزارة الصحة والرفاهية أن تكون دقيقة وحذرة في اختيار كلماتها عند تعديل القانون، احترامًا للتنوع في الإبداع الثنائي الأبعاد، والتأكد من أن التعديلات لن تتجاوز التفاهمات السابقة بشأن الحماية.

وعد ممثل وزارة الصحة والرفاهية بأنه سيتم تعديل النصوص التي تثير الشكوك، وأنه بعد انتهاء فترة الإعلان، سيتم عقد عدة جلسات استماع عامة لجمع آراء المجتمع قبل إصدار المسودة النهائية.

مصدر الصورة: منشور تساي يي يو على فيسبوك حول مشروع قانون حماية الأطفال والمراهقين، حيث قال تساي يي يو إن وزارة الصحة والرفاهية يجب أن تستمع أكثر لآراء الجمهور

من حادثة iWIN إلى قانون حماية الأطفال والمراهقين، الجمهور يصر على حرية الإنترنت والإبداع

أثارت موجة التعديلات على قانون حماية الأطفال والمراهقين ذكريات حادثة iWIN التي أثارت ضجة في عالم الأنمي في بداية عام 2024.

حينها، أخطرت منظمة حماية المحتوى على الإنترنت، iWIN، الشركات بحذف محتوى أنمي وألعاب تتعلق بشخصيات افتراضية صغيرة، مما أثار هلع المعجبين من الرقابة المفرطة على الإبداع الافتراضي.

بعد التنسيق مع الأطراف المعنية، تم وضع مبادئ للتعامل، حيث تم التمييز بين المحتوى الافتراضي غير الحقيقي الذي لا يضر بالمصالح الشخصية، وبين استغلال الأطفال الحقيقي أو الصور الإباحية التي تنتجها الذكاء الاصطناعي، مما ساعد على حل النزاع بشكل سلمي.

مصدر الصورة: هوانغ جيه على تويتر، حادثة iWIN أحدثت زلزالًا في عالم الأنمي في تايوان، وتم التوصل إلى مبادئ للتعامل بعد مفاوضات

ومع ذلك، فإن الدفع بمشروع تعديل قانون حماية الأطفال والمراهقين لعام 2026 يعيد إثارة حساسية الجمهور تجاه الرقابة على الإنترنت.

الجمهور لا يتوقع عودة قانون الوساطة الرقمية

القلق يتزايد حول ما إذا كانت تايوان ستسير على خطى قانون “الأمن السيبراني” البريطاني.

بعد تطبيقه في 2023، أدى فرض آليات تحقق صارمة من العمر إلى نتائج غير متوقعة، مثل أن المستخدمين البالغين يحمون خصوصيتهم عبر تحميل VPN بكميات كبيرة لتجنب الرقابة، وأن بعض المنصات تزيل المحتوى القانوني بشكل مفرط أو تخرج من السوق البريطاني خوفًا من العقوبات.

في نصف الكرة الجنوبي، أستراليا تتخذ إجراءات صارمة، حيث تمنع الأطفال من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بشكل مباشر، لكن تحقيقات BBC أظهرت أن المراهقين لا يزالون قادرين على التهرب من القيود بطرق بسيطة؛ إسبانيا تدرس أيضًا حظر استخدام وسائل التواصل للمراهقين، مما دفع مؤسس تليغرام، بافيل دوروف، إلى انتقاد ذلك قائلًا: “هذه مجرد ذريعة لمراقبة الناس، وليست حماية.”

  • **تقارير ذات صلة: إسبانيا تدرس حظر وسائل التواصل على الأطفال دون 16 سنة! مؤسس تليغرام ينتقد: هذا مراقبة وليس حماية

تعمق التجارب الدولية مخاوف مستخدمي الإنترنت في تايوان، ويخشون أن يتم إعادة تفعيل “قانون الوساطة الرقمية” الذي عارضوه بشدة قبل سنوات، تحت ذريعة حماية الأطفال.

لذا، فإن التوازن بين حماية الأطفال وحقوق الخصوصية والإبداع، سيكون اختبارًا حاسمًا للحكومة.

شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
إضافة تعليق
إضافة تعليق
لا توجد تعليقات
  • تثبيت