قرأت مجموعة من البيانات حول ثروة وارن بافيت حسب العمر، ولا يسعني إلا أن أقول إن منحنى ثروته فعلاً يوضح الكثير من الأمور.



بدأ من 10 آلاف دولار وهو في سن 19، وفي سن 20 أصبح يمتلك 105 آلاف، في هذه المرحلة كان يستخدم قوة الفائدة المركبة بالفعل. لكن النقطة الفاصلة الحقيقية كانت في الثلاثينيات، حيث تجاوزت ثروته 9 ملايين، حينها تكونت لديه مبادئه الاستثمارية وبدأ يظهر في السوق.

عند بلوغه الأربعين، كانت ثروته 265 مليون، وعند الخمسين قفزت إلى 937 مليون، وهذا النمو تسارع بشكل واضح. وعند سن الستين، وصل إلى 8 مليارات، ولم يتوقف عند ذلك، بل تجاوز 80 مليار مباشرة، وهذا لم يعد مجرد عائد استثمار بل يظهر قوة شركة بيركشاير هاثاوي العملاقة.

الأمر الأكثر جنونًا هو العقود التالية، عند سن السبعين كانت ثروته 390 مليار، وعند الثمانين 560 مليار، وعند التسعين تجاوز المئة مليار ليصل إلى 960 مليار. وعند سن الرابعة والتسعين، كانت أصوله على الورق 1660 مليار، وهذا فعلاً بمثابة كتاب حي عن الفائدة المركبة.

المثير للاهتمام أن منحنى نمو ثروة وارن بافيت حسب العمر ليس خطيًا، بل هو أسي. في الثلاثين سنة الأولى ربما جمع فقط بضعة عشرات من الملايين، لكن الثلاثين سنة التالية تضاعفت مئات المرات. ماذا يعني هذا؟ الوقت، والصبر، والاستراتيجية الصحيحة، كلها عوامل قوية في السوق.

الكثير من الناس قد يقولون إن هذا النجاح حظ، لكن عند التفكير بعمق، فإن سر الثروة الحقيقي هو الاحتفاظ على المدى الطويل، والتعلم المستمر، والتمسك بالاستثمار القيمي. وهذه الدروس تلهمنا في اتخاذ أي قرار استثماري.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
إضافة تعليق
إضافة تعليق
لا توجد تعليقات
  • تثبيت