هناك قصة تاجر تستحق أن تعرفها كثيرًا. بيل ليبشوتز هو واحد من هؤلاء الأشخاص الذين فهموا حقًا كيف يعمل السوق، لكن لم يكن الأمر دائمًا كذلك. بدأت أتابع مسيرته مؤخرًا ووجدتها ملهمة جدًا، خاصة من خلال الطريقة التي تعامل بها مع الفشل.



كانت بداية بيل ليبشوتز متواضعة جدًا. تلقى ورثة بقيمة 12,000 دولار وتمكن من تحويلها إلى 250,000 دولار على مدى 4 سنوات. لكن ثم جاء الجانب الصعب من الواقع: قام برافعة مالية مفرطة على مركز وخسر كل شيء في بضعة أيام. الكثير من الناس كان ليستسلموا عندها، لكنه لم يفعل. استوعب الدرس وفهم أن السوق هو في الحقيقة منفذ قاسٍ جدًا.

بعد تخرجه من كورنيل، حصل ليبشوتز على تدريب في شركة سالومون براذرز، أحد أكبر البنوك الاستثمارية في نيويورك في الثمانينيات والتسعينيات. رأت الشركة فيه إمكانات واحتفظت به كتاجر بدوام كامل. بدون خبرة سابقة في العملات، طبق نفس المهارات التي استخدمها لمضاعفة رأس ماله الأولي، ولكن هذه المرة مع التركيز على إدارة المخاطر. النتيجة؟ خلال السنوات الثماني التالية، كان بيل ليبشوتز يتداول مراكز تتراوح بين 20 و50 مليون دولار يوميًا، محققًا أكثر من نصف مليار دولار من الأرباح لشركة سالومون براذرز.

في مقابلة كلاسيكية، لخص ليبشوتز نجاحه في خمسة أعمدة. الثقة كانت الأولى: لم يسمح للفشل الأولي أن ينهاره. ثم جاء التركيز، حيث ركز على عملية واحدة في كل مرة. الصبر كان أيضًا حاسمًا، لأن النتائج الكبيرة تتطلب وقتًا فعليًا. الشجاعة للعمل بشكل مختلف عن الجماعة وأخيرًا إدارة المخاطر، التي تعلمها بأصعب الطرق الممكنة.

الدروس التي تركها بيل ليبشوتز عملية جدًا. أولًا: لا أحد يستطيع التنبؤ بالسوق بدقة، لذا توقف عن محاولة أن تكون دائمًا على حق. التداول هو أكثر عن معرفة ما يجب فعله في كل موقف. ثانيًا: إذا كانت لديك قناعة قوية بصفقة وتحرك السوق بناءً على الأخبار، أحيانًا يكون التصرف الأفضل هو زيادة المركز. ثالثًا: ابدأ صغيرًا وابدأ في التصعيد، كما تفعل الحيتان في السوق.

بعد 8 سنوات رائعة في سالومون براذرز، خرج بيل ليبشوتز ليفتح شركته الخاصة للتداول والاستثمار، التي أدارها حتى النهاية. تظهر قصته أن النجاح في السوق لا يأتي من الحظ، بل من الانضباط، والتعلم المستمر، والأهم من ذلك، القدرة على التعامل مع الخسائر. من المفيد دراسة كيف يفكر في المخاطر والفرص.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
إضافة تعليق
إضافة تعليق
لا توجد تعليقات
  • تثبيت