لقد بدأت مؤخرًا في الغوص في بعض أساسيات المحاسبة، وهناك مفهوم يربك الكثير من الناس عندما يحاولون تقييم صحة الشركة. لذا دعني أشرح الأرباح المحتجزة وأجيب على السؤال الذي يطرحه الجميع - هل الأرباح المحتجزة أصل؟



أولاً، عن ماذا نتحدث بالضبط هنا؟ الأرباح المحتجزة هي في الأساس ما يتبقى بعد أن تدفع الشركة توزيعات أرباح للمساهمين. إنها صافي الربح المتراكم الذي تقرر الشركة الاحتفاظ به بدلاً من توزيعه. سترى هذا الرقم في الميزانية العمومية تحت حقوق المساهمين، ويتغير بناءً على أداء الشركة.

لكن الأمر هنا - إذا حققت الشركة أرباحًا، فإن الأرباح المحتجزة ترتفع. وإذا خسرت، فهي تنخفض. الأمر بسيط جدًا. إدارة الشركة تقرر ما إذا كانت ستعيد استثمار هذه الأموال في العمليات، أو تستخدمها لمبادرات النمو، أو تسدد الديون، أو تكتفي بالاحتفاظ بها. هنا تأتي القرارات الاستراتيجية.

الآن، إلى السؤال الأساسي - هل تُصنف الأرباح المحتجزة كأصل؟ الجواب لا، وهنا يتعثر الناس. على الرغم من أن الأرباح المحتجزة يمكن استخدامها لشراء أصول فعلية، إلا أن الأرباح نفسها لا تُعتبر أصولًا في الميزانية العمومية. فكر في الأمر على هذا النحو: هي في الواقع التزامات لأنها تمثل أموالًا تخص المساهمين. وتقع في قسم حقوق المساهمين، عادة تحت الاحتياطيات والأرباح المحتجزة.

لماذا يهم هذا؟ لأن فهم ما إذا كانت الأرباح المحتجزة تعمل كأصل يساعدك على قراءة البيانات المالية بشكل صحيح. فهي ليست شيئًا تملكه - بل شيئًا تدين به للمساهمين، حتى لو لم يتم دفعها بعد.

إذا أردت حساب الأرباح المحتجزة، الأمر بسيط جدًا: خذ أرباحك المحتجزة الحالية، أضف أرباح الفترة، اطرح أي خسائر، ثم اطرح توزيعات الأرباح المدفوعة. هذا يعطيك رقم الأرباح المحتجزة الجديد. هو في الأساس لقطة لما تمكنت الشركة من تجميعه والاحتفاظ به من النقود منذ أن بدأت.

شيء آخر جدير بالملاحظة - لا تخلط بين الأرباح المحتجزة والربح. الربح هو خط النهاية من العمليات. الأرباح المحتجزة هي جزء من ذلك الربح تم تخصيصه. الربح يوضح لك ما حققته. والأرباح المحتجزة تظهر لك ما احتفظت به. كلاهما مهم لفهم صحة الشركة، لكنهما يخبرانك قصتين مختلفتين.

مراقبة اتجاهات الأرباح المحتجزة يمكن أن تخبرك الكثير عن استراتيجية الإدارة. شركة تعيد استثمار الأموال باستمرار في النمو تختلف عن شركة تدفع معظم الأرباح كأرباح موزعة. لا يوجد نهج خاطئ بالضرورة - الأمر يعتمد فقط على المرحلة التي تمر بها الشركة وما يتوقعه المساهمون. هذا هو النوع من التفاصيل الذي يميز الأشخاص الذين يفهمون البيانات المالية حقًا عن أولئك الذين يكتفون بقراءة العناوين.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
إضافة تعليق
إضافة تعليق
لا توجد تعليقات
  • تثبيت