قالت جولدمان ساكس إنستر (Ben Snider) للمستثمرين يوم الاثنين إن عدم اليقين المرتبط باضطرابٍ تقوده تقنيات الذكاء الاصطناعي (AI) سيؤدي إلى كبح تقييمات أسهم شركات النمو لعدة أرباع، وربما لسنوات، وإن التعرض الواسع للقطاع لم يعد استراتيجية قابلة للتطبيق.
أهم النقاط:
يعتمد هذا التحذير، الذي تناولته Yahoo Finance مع براين سوزي يوم الاثنين، على الوقت الذي تمر فيه أسهم شركات البرمجيات بعام 2026 صعب. يسلط التقرير الضوء على أن Servicenow هبطت بنسبة 48% منذ بداية العام. خفّضت Salesforce خسارتها بنسبة 36%. DocuSign متراجع بنسبة 42% . هذه الانخفاضات ليست عشوائية. يوضح التقرير أن المستثمرين يأخذون في الحسبان «انكماش المقاعد»، وهي حالة يستبدل فيها وكيل ذكاء اصطناعي واحد عدة مستخدمين بشريين لبرمجيات الشركة، ما يؤدي إلى تقويض إيرادات الترخيص لكل مقعد التي بُنيت حولها نماذج أعمال شركات SaaS.
يفصّل سوزي أن القطاع فقد ما يقارب $2 تريليون في القيمة السوقية هذا العام. حددت ملاحظة سنايدر، الصادرة عن فريق استراتيجية المحافظ الأمريكية لدى Goldman، المشكلة الأساسية بوضوح: معالجة عدم اليقين لدى المستثمرين «ستتطلب على الأرجح أدلة على أن الذكاء الاصطناعي لا يزيح نماذج الأعمال القائمة». وحتى وصول هذه الأدلة عبر نتائج أرباح متفوقة بشكل واضح وتحسن في اقتصاديات الوحدات، فمن غير المرجح أن تجد أسعار الأسهم في القطاعات المعرضة للخطر أرضية.
في تقرير سوزي، أشار محلل سيتي تايلر رادك (Tyler Radke) إلى القلق الذي لدى جولدمان، موضحًا أن المخاوف بشأن «هندسة تطبيقات البرمجيات، ومتانة نموذج الأعمال، والقيمة النهائية» قد تتعمق خلال الأشهر المقبلة. ومع ذلك، تشرح هيئة تحرير Yahoo Finance أن الشركات الخاصة العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي من المتوقع أن تولد أكثر من $100 مليار في إيرادات صافية جديدة، لتتقدم على برمجيات التطبيقات التقليدية من حيث مؤشرات النمو.
تستند ملاحظة جولدمان إلى تقرير الشركة الصادر في مارس 2026 بعنوان «هل سيأكل الذكاء الاصطناعي البرمجيات؟» (Will AI Eat Software؟). خلص تحليل من 31 صفحة إلى أن الذكاء الاصطناعي من غير المرجح أن يزيح البرمجيات بالكامل، لكنه سيجبر على تغيير معماري كبير حول نماذج اللغة الكبيرة والـوكلاء المستقلين. تمتلك الشركات القائمة بعض المزايا عبر البيانات الخاصة وسير العمل الراسخ، لكن نافذة التكيف ليست مفتوحة إلى ما لا نهاية.
حصلت ثلاث شركات كبيرة الحجم على إعفاء جزئي في إطار سنايدر. يُوضَع كل من Meta Platforms وAmazon وAlphabet لكي «يستعيدوا خط سير أسهم النمو» بدعم من نتائج متوقعة قوية في 2026 و2027. تمنحهم قدرتهم على نطاق واسع ودمجهم للذكاء الاصطناعي مسارًا مقنعًا لا تستطيع منصات SaaS الأصغر ادعاءه بعد.
لكن القطاع الأوسع من «Magnificent Seven» يواجه صعوبات، كما يوضح تقرير Yahoo Finance. يقول محلل JPMorgan Mislav Matejka، المنقول عنه في مقال Yahoo Finance التحريري، إن المجموعة لم تعد تؤدي دورها التاريخي كملاذ آمن مقارنةً بـ S&P 500. فحسب التقرير، لا يزال إيجابيًا هامشيًا حتى تاريخه كل من Amazon وAlphabet فقط. Tesla متراجعة بنحو 23%.
تتجه رؤوس الأموال نحو قطاعات تمتلك أصولًا مادية، بما في ذلك مراكز البيانات والبنية التحتية، حيث يكون التعرض لاضطراب البرمجيات البحت أقل، كما تظل إنفاقات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي رياحًا خلفية مباشرة.
إن التحفظ المؤسسي لدى Goldman له نظير في الرأي العام. أجرى استطلاع جامعة Quinnipiac استطلاعًا شمل 1,397 بالغًا أمريكيًا ووجد أن 80% قلقون بشأن الذكاء الاصطناعي، بينما يعتقد 70% أنه سيقلل فرص العمل. وهذه النسبة أعلى بشكل حاد من 56% في استطلاع جامعة Quinnipiac لشهر أبريل 2025.
لا تزال الثقة في المعلومات التي ينتجها الذكاء الاصطناعي ضعيفة. قال 76% من المشاركين إنهم لا يثقون بمخرجات الذكاء الاصطناعي إلا «نادرًا جدًا» أو «في بعض الأحيان فقط». ووجد استطلاع منفصل لـ NBC News أن 57% من الناخبين المسجلين يعتقدون أن مخاطر الذكاء الاصطناعي تفوق فوائده.
مصدر الصورة: استطلاع جامعة Quinnipiac.
تشتد أيضًا المعارضة لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي. يعارض 75% من الأمريكيين إنشاء مركز واحد في مجتمعهم، ويستشهد 72% من المعارضين بارتفاع تكاليف الكهرباء، بينما يشير 64% إلى استهلاك المياه. وتنتج هذه المقاومة المحلية تأخيرات حقيقية في المشاريع في وقت لا تزال فيه الشركات فائقة السعة (hyperscalers) تدفع توقعات الإنفاق الرأسمالي إلى أعلى لعام 2026.
قال 74% من المشاركين في الاستطلاع إن الحكومة لا تقوم بما يكفي لتنظيم الذكاء الاصطناعي، وقال 76% إن الشركات تفتقر إلى الشفافية الكافية حول استخدامها للذكاء الاصطناعي.
إن التوتر الذي تلتقطه بيانات Quinnipiac حقيقي: استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي الشخصية آخذ في الارتفاع، إذ أفاد 51% من المشاركين بأنهم استخدموا الذكاء الاصطناعي للأبحاث، مقارنةً بـ 37% في 2025. لكن التبني يسير بسرعة أكبر بكثير من مستوى الثقة. إن هذه الفجوة، إلى جانب دعوة جولدمان إلى استمرار ضغط التقييم على أسهم النمو، تشير إلى أن دورة الذكاء الاصطناعي تدخل مرحلة تكون فيها الشكوك، لا الحماس، هي التي تقود السرد.