التربية الجيدة ليست في تشكيل الطفل ليكون "مطيعًا ومتفهمًا"، بل في تمكينه من إتمام عملية التنشئة الاجتماعية بشكل طبيعي منذ مراحل مبكرة من نموه: أن يشعر بالاسترخاء بين الناس وليس بالتوتر، وأن يكون واضحًا من الداخل وليس مرتبكًا، وأن يكون واثقًا وليس مترددًا. يمكنه أن يميز حدود السلطة، ولا يقدس الآخرين بشكل مفرط، ولا يرفع من شأنهم بشكل مفرط؛ لا يتأثر بشكل مفرط بالتقييم، ولا يخاف من الرفض. يُسمح له منذ الصغر بمحاولة الخطأ، وبناء شعور حقيقي بالكفاءة من خلال التجربة والخطأ المتكرر، بدلاً من تحميله عبء أخلاقي ثقيل لإرضاء العالم. لا يحتاج إلى النضوج المبكر، ولا يجب أن يعتبر الجميع حكامًا، بل يفهم أن التفاعل والتبادل بين الناس هو جوهر العلاقة بينهم. لذلك، يجرؤ على المطالبة، ويستطيع التعبير، ويجيد التفاوض، ويفهم فنون التفاوض؛ يحترم القواعد ويحترم نفسه في ذات الوقت. الطفل الذي ينشأ في مثل هذا البيئة، يدخل المجتمع وهو يحمل الهدوء والقوة، وليس القلق والرغبة في الإثبات.

شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات
  • تثبيت