مؤخرًا سمعت الكثير من الناس يشتكون من مشاريع التوزيع المجاني (Airdrops) في منصة تداول رائدة، وكانت الآراء مثيرة للاهتمام بشكل خاص — حيث يشتكي البعض من عدم تمكنهم من الحصول على الجوائز رغم تصنيفهم العالي، وفي الوقت نفسه يهددون بالانسحاب. قد يبدو الأمر متناقضًا من الخارج، لكنه في الواقع يعكس مشكلة شائعة في إدارة مثل هذه المشاريع: تبدو القواعد عادلة من الناحية النظرية، لكن في الممارسة تتحول إلى سباق داخلي لا ينتهي.



## لماذا لا زال التقييم 252 يتعرض للسرعة في التصفية؟

يبدو هذا الظاهرة سحريًا، لكن المنطق وراءها واضح جدًا، وهو نتيجة لتفاعل عدة قوى معًا.

**أولًا، "سباق التسلح" بين المشاركين**

التقييم 252 فعلاً مرتفع، لكن المشكلة أن الكثيرين وصلوا إلى هذا الرقم. بمجرد أن تُعلن قواعد المنصة، يبدأ الجميع في حشو البيانات بشكل جنوني: إتمام المهام، تجميع العملات، التداول بشكل متكرر. أنت تبذل جهدك، والآخرون يبذلون جهدهم أيضًا، وفي النهاية أصبح الحصول على تقييم عالٍ هو الحد الأدنى للدخول، وليس ميزة تنافسية. هذا يشبه الامتحان الوطني، حيث تتزايد الحدود كل عام، ويتطور مستوى الجهد بشكل مستمر.

**ثانيًا، "حرب الكلابشات" التقنية**

الذين لم يتعرضوا لـ"الكلابشة" ربما لم يشاركوا حقًا من قبل. الأمر ليس نفسيًا، بل هو واقع حقيقي. ينقسم المشاركون بشكل رئيسي إلى ثلاث فئات:

فئة تستخدم السكربتات والروبوتات الاحترافية. ردود أفعالها تكون في غضون ميلي ثانية، وتتمكن من إتمام العمليات الكاملة — النقر، التأكيد، الدفع — في لحظة فتح المشروع. سرعة اليدين والاتصال الشبكي للناس العاديين لا يمكن أن تتطابق مع ذلك.

فئة أخرى تتكون من فرق أو مجتمعات منظمة. يجمعون الأموال والحسابات، ويستخدمون أدوات أو خوارزميات موحدة لشراء الحصص، ثم يوزعون الأرباح داخليًا. نسبة نجاحهم أعلى بكثير من الأفراد العاديين، بسبب حجم العمليات والتقنيات المتقدمة.

أما الفئة الأخيرة فهي تتعلق بعدم العدالة الناتجة عن تأخير الشبكة. قد تظهر وكأنك تضغط على نفس الوقت مع الآخرين، لكن بسبب مزود خدمة الإنترنت (ISP)، ونظام أسماء النطاقات (DNS)، وأعباء الخوادم، قد يتأخر طلبك بعشرات المللي ثانية. في سباق الميلي ثانية، هذا هو كل شيء.

## الواقع السوقي هكذا

بصراحة، أن التقييم العالي يُنصف بسرعة أو أن البعض يخطط للهروب ليسا متناقضين. الأول يعبر عن أن جهودك ليست كافية، والثاني يعكس أنك أدركت الواقع.

في ساحة معركة صغيرة من هذا النوع، من الصعب على المستخدم العادي أن يغير الوضع فقط من خلال مهارات التشغيل. تبدو القواعد مفتوحة، لكن على مستوى التنفيذ هناك حواجز خفية — التقنية، رأس المال، القدرة التنظيمية، ظروف الشبكة.

بعض الناس يختارون الاستمرار في المشاركة، على أمل أن يحالفهم الحظ في الجولة القادمة. آخرون يختارون الانسحاب، ويحولون طاقاتهم إلى فرص أخرى. كلا الخيارين مقبول، المهم هو أن تفهم قواعد اللعبة جيدًا، وألا تنخدع بـ"العدالة" الظاهرية. فهذا يمكن أن يساعدك على توزيع الموارد والتوقعات بشكل أكثر عقلانية.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات
  • تثبيت