هل ستصبح الأسواق أكثر عنفًا وتطرفًا؟ خاسر سوق الرهانات البالغ 14 مليون دولار على Polymarket يهدد الصحفي الإسرائيلي الذي غطى صواريخ إيران، ويهدده بالقتل، ويكشف عن عنوان منزله، مطالبًا إياه بتغيير تقريره.
(ملخص سابق: حظر شامل لسوق التوقعات في الأرجنتين على Polymarket)
(معلومات إضافية: ما هو الرائد في سوق التوقعات، Polymarket؟)
فهرس المقال
Toggle
صحفي إسرائيلي، بسبب تقاريره الصادقة عن هبوط صاروخ إيراني، تلقى تهديدات بالقتل، وكشف عن عنوان عائلته، وقال: “لقد خسرنا 90 ألف دولار، وسنصرف نفس المبلغ لقتلك.”
هذه ليست مشهدًا من فيلم. إنها حادثة حقيقية حدثت في مارس 2026، مع الصحفي العسكري في صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” فابيان إيمانويل.
في 10 مارس، شنت إيران هجومًا بصواريخ باليستية على إسرائيل. واحدة منها سقطت في غابة بالقرب من مدينة بيت شيميش في القدس، على بعد حوالي 500 متر من المنازل، ولم يُصب أحد.
وفقًا لمصادر خدمات الإنقاذ وصور الانفجار، فإن رأس الصاروخ سقط بالفعل ولم يتم اعتراضه. وأكدت جيش الدفاع الإسرائيلي (IDF) صحة التقرير، وكان تقريره دقيقًا تمامًا.
المشكلة أن هناك سوق رهانات على Polymarket يسأل: “هل سقط صاروخ إيراني في إسرائيل في 10 مارس؟” وتجاوز مبلغ الرهان 14 مليون دولار (حوالي 4.5 مليار دولار تايواني). القواعد واضحة جدًا: الصاروخ الذي يُعترض لا يُحتسب كـ"نعم"، وحتى أجزاءه التي تسقط على الأرض لا تُحتسب.
تقرير فابيان كصحفي عسكري، جعل المراهنين على “لا” يواجهون فرصة للتحول من خسارة محتملة إلى خسارة مؤكدة.
ما حدث بعد ذلك تجاوز توقعات معظم الناس حول “جدل سوق التوقعات”. قام الخاسرون بما يلي:
نشر فابيان هذه الحادثة على X في 13 مارس، وتجاوزت منشوراته 250,000 مشاهدة. وردّه كان واضحًا:
“رسالتي لهؤلاء المقامرين بسيطة: اذهب إلى الجحيم، ولا تزعجني بعد الآن، وابحث عن هواية أكثر فائدة من تزوير الأخبار.”
قام فابيان بالإبلاغ عن الحادثة للشرطة. وأصدرت Polymarket بيانًا أدانت فيه “السلوك المزعج”، وقررت حظر الحسابات المعنية، وأكدت أنها ستسلم المعلومات للسلطات المختصة.
لكن المشكلة التي كشفت عنها هذه الحادثة أكبر بكثير من مجرد بيان. جوهر سوق التوقعات هو استخدام المال لتحفيز جمع المعلومات واكتشاف الحقيقة. لكن عندما تصل قيمة الرهانات إلى حد يدفع الناس إلى التحرش، والتهديد، وحتى تزوير الأخبار، تبدأ المشكلة الأساسية في الظهور.
الصحفي الذي يروي الحقيقة لا ينبغي أن يكون ضحية للمراهنات، وهذه المرة أكد جيش الدفاع الإسرائيلي أن تقرير فابيان كان صحيحًا.
تقريره لم يكن خاطئًا، فقط كتب الحقيقة كما حدث.
لكن قد لا يكون كل صحفي محميًا في المستقبل.
أي سوق، كلما كبر حجمه، زادت احتمالية التلاعب غير القانوني، والتداول الداخلي.
من المؤكد أن سوق التوقعات سيتجه نحو هذا الطريق القديم.