في 12 مارس، حذرت إيران يوم الأربعاء من أنه إذا استمرت الولايات المتحدة وإسرائيل في شن عمليات عسكرية على إيران، فقد تتضاعف أسعار النفط إلى 200 دولار للبرميل. وأدى هذا الخبر على الفور إلى جذب اهتمام الأسواق العالمية، كما أنه قد يسبب تأثيرات محتملة على سعر البيتكوين. وأشار سيباستيان سيرانو، المدير التنفيذي لبورصة العملات المشفرة الأرجنتينية Ripio، إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يزيد من التضخم، وأن البنوك المركزية في مختلف الدول تؤخر خفض أسعار الفائدة، مما يحد من السيولة اللازمة لدفع البيتكوين نحو الارتفاع.
خلال النزاعات الأخيرة، شهد البيتكوين عمليات بيع سريعة تلتها انتعاشات. ويقترب سعر التداول الآن من 70,434 دولارًا، بعد أن ارتفع قليلاً منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير. ومع ذلك، حذر المحللون من احتمال حدوث تقلبات أكبر في المستقبل. وعلى الرغم من أن بعض المستثمرين يرون البيتكوين كملاذ آمن، إلا أن أدائه لا يزال غير مستقر مقارنة بالذهب، خاصة تحت تأثير الصدمات الجيوسياسية.
تشير البيانات التاريخية إلى أن الحروب في الشرق الأوسط غالبًا ما تضع ضغطًا هابطًا على البيتكوين. على سبيل المثال، بعد أن أطلقت إسرائيل عملية “أسد الصعود” في يونيو 2025، انخفض سعر البيتكوين بشكل كبير، حتى أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن وقف الهجمات، ثم عاد للارتفاع. وقال لورنس فريسون، محلل شركة كايكو، إن البيتكوين الآن يشبه أكثر الأسهم التقنية والأصول عالية التقلب، وليس سلعة تقليدية، حيث أن سعره حساس جدًا للأحداث الجيوسياسية.
بالإضافة إلى ذلك، على الرغم من أن لجنة تداول السلع الآجلة الأمريكية تصنف البيتكوين كسلعة، إلا أن سلوكه السعري يختلف عن النفط أو الذهب، ويكون أكثر عرضة لتأثيرات المزاج السوقي والعوامل الاقتصادية العالمية. وإذا استمر الصراع في الشرق الأوسط أو تصاعد، فمن المتوقع أن يشهد البيتكوين تقلبات سعرية أكبر، ويجب على المستثمرين أن يكونوا حذرين من ضغوط البيع المحتملة والمخاطر.
بشكل عام، فإن التوترات الجيوسياسية، وارتفاع أسعار النفط، وتغيرات السيولة السوقية تتفاعل معًا، مما يجعل البيتكوين يواجه حالة من عدم اليقين على المدى القصير. ويجب على المتداولين والمستثمرين على المدى الطويل مراقبة تطورات النزاع وسياسات البنوك المركزية لتقييم المخاطر والفرص المرتبطة بالبيتكوين.