مؤسس شركة تسلا و xAI، إيلون ماسك، صرح مؤخرًا خلال مقابلة بأنه من المتوقع أن تتفوق الشركات التي تتكون بالكامل من الذكاء الاصطناعي والروبوتات بشكل كبير على أي شركة لا تزال تتضمن “مشاركة بشرية” في أدائها المستقبلي. وحذر من أن ثورة الشركات المدفوعة بالذكاء الاصطناعي ستحدث بسرعة كبيرة، وأن دور القوى العاملة البشرية يواجه تحديات غير مسبوقة.
(ملخص سابق: حلم ماسك الجديد “قاعدة القمر ألفا”: بناء مصنع ذكاء اصطناعي فائق على القمر وإطلاقه نحو النظام الشمسي بواسطة قاذف ضخم)
(معلومات إضافية: تنبؤات ماسك في دافوس: بحلول 2030، سيتجاوز الذكاء الاصطناعي الذكاء الجماعي للبشر بشكل كامل، وسيبدأ عصر “الرفاهية للجميع” مع الروبوتات البشرية)
فهرس المقال
تبديل
مؤسس شركة تسلا و xAI، إيلون ماسك، أطلق مؤخرًا توقعات مذهلة حول تطور الذكاء الاصطناعي. وفقًا لمنشور قناة تيليجرام الشهيرة @aipost حول أخبار الذكاء الاصطناعي، وكذلك من خلال المقابلة العميقة التي أجراها مؤخرًا في بودكاست “دواركش”، رسم بشكل واضح مستقبلًا لشركة بدون موظفين بشريين، معتبرًا أن ذلك مسار لا مفر منه.
هذه التصريحات لا تكشف فقط عن ثقة ماسك الكبيرة في سرعة تطور الذكاء الاصطناعي، بل أطلقت أيضًا إنذارًا قاسيًا للشركات والطبقة العاملة البيضاء حول احتمالية التغير الجذري في مستقبل العمل.
في المقابلة، صرح ماسك أن وجهة نظره قد تبدو متشائمة بعض الشيء، لكنه يعتقد أن الشركات أو المؤسسات التي تعتمد كليًا على الذكاء الاصطناعي والروبوتات ستتجاوز بشكل كبير أداء أي شركة لا تزال تتضمن “عنصر بشري”. هذا يعني أن الاحتفاظ بالموظفين البشريين قد لا يكون ميزة في المنافسة المستقبلية، بل قد يصبح عائقًا يبطئ كفاءة الشركات.
يؤمن ماسك أن هذا النموذج التشغيلي الذي يعتمد كليًا على الذكاء الاصطناعي والأتمتة سيتحقق بسرعة فائقة ويصبح السائد، مما يغير تمامًا منطق الأعمال الحالي.
لتوضيح عملية الإقصاء القاسية هذه، استشهد ماسك بأمثلة تاريخية حية. أشار إلى أن “الحاسوب” كان في الماضي وظيفة بشرية. في السنوات الأولى، كانت الشركات والمؤسسات تتطلب توظيف عدد هائل من البشر لأداء عمليات حسابية معقدة.
لكن اليوم، تم استبدال كل ذلك بجهاز لابتوب مزود ببرمجيات جداول البيانات، والذي يؤدي المهمة بكفاءة عالية. ويقارن ماسك، أن قدرات الحوسبة في جداول البيانات الحديثة تتجاوز بكثير أداء مبنى كامل من البشر؛ وإذا فرضنا أن بعض خلايا الجدول يجب أن تُحسب يدويًا بواسطة البشر، فسيكون الأداء والنتائج أسوأ بكثير من الاعتماد على الحاسوب فقط. هذا هو المنطق الذي ينظر من خلاله إلى مستقبل مشاركة البشر في الشركات.
في الواقع، يواصل ماسك التأكيد على أن موجة الذكاء الاصطناعي السريعة قد بدأت بالفعل. فهو يتوقع أن الذكاء الاصطناعي العام (AGI) قد يتحقق بحلول 2026، ويعمل بنشاط على تطوير نماذج متقدمة من خلال شركته xAI، بالإضافة إلى دفع خطة إنتاج روبوتات الإنسان الآلي “أوبتيموس” عبر تسلا.
من محاكاة الإنسان الرقمية على مستوى البرمجيات إلى الروبوتات الذاتية في العالم الحقيقي، يسعى ماسك لبناء بنية تحتية لشركات تعتمد على “الذكاء الاصطناعي والروبوتات” بشكل كامل. عندما تصبح تكلفة الآلات قريبة من تكاليف الطاقة والمواد، وتتجاوز ذكاؤها مجموع ذكاء البشر، فإن انتقال السوق إلى نمط جديد من العمل قد يكون سريعًا وشديدًا كما يتوقع، وربما يكون أكثر عنفًا مما يتصور.