
يعد مؤشر On-Balance Volume (OBV) خطًا تراكميًا يضيف أو يطرح حجم التداول حسب اتجاه حركة السعر، ويهدف إلى تقييم مدى كفاية "الحجم" الداعم للاتجاه السائد في السوق. يمثل حجم التداول إجمالي عدد الأصول المتداولة خلال فترة زمنية محددة، مما يعكس المشاركة السوقية، بينما سعر الإغلاق هو آخر سعر تم تنفيذه في تلك الفترة.
يُعد مؤشر OBV عنصرًا أساسيًا في لوحات التحليل الفني، ولا يصدر إشارات شراء أو بيع مباشرة، بل يُستخدم كأداة مساعدة لتقييم قوة الاتجاه والتحقق من صحة الاختراقات. يُطبق مؤشر OBV في أسواق العملات الرقمية والأسهم، ويُعد فعالًا في تصفية الضوضاء الناتجة عن التقلبات الحادة في الرموز شديدة التقلب.
يرتكز مؤشر OBV على مبدأ "إضافة الحجم عند الإغلاق الصاعد، وطرحه عند الإغلاق الهابط". عندما يكون سعر الإغلاق أعلى من الفترة السابقة، فهذا يعكس سيطرة المشترين ويُضاف حجم تلك الفترة إلى المؤشر. أما إذا كان سعر الإغلاق أقل، فيسيطر البائعون ويُطرح الحجم.
يشبه مؤشر OBV تراكم هتافات الجماهير في سباقات الجري: عندما يندفع العداء (السعر) للأمام وتزداد هتافات الجماهير (الحجم)، فهذا دليل على دعم قوي وثقة في الحركة. أما إذا تقدم العداء وتراجعت هتافات الجماهير، فقد يشير ذلك إلى ضعف الزخم.
يتم حساب مؤشر OBV عبر ثلاث خطوات:
عند تحليل الرسوم البيانية، ركز على نقطتين: (1) اتجاه مؤشر OBV، هل هو صاعد أم هابط؛ (2) هل يسجل مؤشر OBV قممًا أو قيعانًا جديدة متزامنة مع حركة السعر. ولتحليل أوضح، يضيف العديد من المتداولين متوسطًا متحركًا إلى مؤشر OBV لتسهيل رؤية الاتجاهات المتوسطة عبر تخفيف التقلبات القصيرة.
يُستخدم مؤشر OBV في أسواق العملات الرقمية لتأكيد الاختراقات وتحديد "الانحراف". يحدث الانحراف عند تحرك السعر وOBV في اتجاهين متعاكسين—مثل تسجيل السعر قممًا جديدة بينما يفشل مؤشر OBV بذلك—ما يدل على ضعف دعم الحجم واحتمالية انعكاس الاتجاه.
في الأسواق الاتجاهية، إذا اخترق Bitcoin مستوى مقاومة رئيسي وسجل مؤشر OBV قممًا جديدة بنفس الوقت، فهذا يعزز مصداقية الاختراق. أما خلال التماسك الجانبي، إذا تحرك السعر أفقيًا بينما يرتفع مؤشر OBV تدريجيًا، فهذا غالبًا ما يشير إلى تراكم خفي من المشترين.
بحلول عام 2024، توفر معظم منصات التداول الكبرى (بما فيها Gate) مؤشرات OBV مدمجة. ويساعد رصد مؤشر OBV في الرسوم البيانية ذات الأربع ساعات واليومية على تقليل الضوضاء السوقية.
توجد ثلاثة أنواع رئيسية من إشارات مؤشر OBV:
يركز مؤشر OBV على "الحجم الاتجاهي التراكمي"، ويُعنى باستمرارية العلاقة بين السعر والحجم. بينما يقيس MACD الزخم عبر المتوسطات المتحركة للسعر، ويعكس تغيرات التسارع أو التباطؤ السعري. أما أشرطة الحجم فتعرض إجمالي الحجم لكل فترة دون تحديد الاتجاه.
عمليًا، استخدم OBV للتحقق من الاختراقات والانحرافات؛ وMACD لتقييم مراحل الزخم؛ وأشرطة الحجم لرصد القفزات غير الطبيعية في شمعة واحدة. الجمع بين الثلاثة يمنحك إطارًا تحليليًا متكاملًا: تحقق أولًا من توافق مؤشر OBV مع المستويات السعرية المهمة، ثم استخدم MACD لتأكيد الزخم، وأخيرًا راجع أشرطة الحجم لرصد النشاط غير المعتاد في شمعة محددة.
لإضافة واستخدام مؤشر OBV في رسوم Gate البيانية:
احرص دائمًا على تطبيق إدارة المخاطر—مثل أوامر وقف الخسارة وتحديد حجم الصفقات—لتجنب التعرض المفرط للاعتماد على مؤشر واحد فقط.
ملاحظة المخاطر: لا يوجد مؤشر يضمن الأرباح. ولحماية رأس المال، استخدم دائمًا أوامر وقف الخسارة، ونوّع الصفقات، وخطط مسبقًا—ولا تعتمد على مؤشر OBV وحده في اتخاذ القرار.
يُعد مؤشر OBV الأنسب لاستراتيجيات الاتجاه والتأرجح، ويمنح إشارات أوضح على الأطر الزمنية ذات الأربع ساعات واليومية عبر تصفية الضوضاء. أما في الفواصل الزمنية القصيرة جدًا (مثل الدقيقة)، فقد تؤدي الضوضاء المرتفعة إلى إشارات متضاربة.
من الأساليب الموصى بها:
يعتمد مؤشر On-Balance Volume على العلاقة التراكمية بين السعر والحجم لتفسير ما إذا كانت تحركات الأسعار مدعومة بحجم قوي—وهو مثالي لتأكيد الاختراقات ورصد الانحرافات. عمليًا، الجمع بين مؤشر OBV والمستويات المهمة، وMACD، وأشرطة الحجم يعزز إطارك التحليلي. عبر Gate، يمكنك دمج مؤشر OBV مع المتوسطات المتحركة والتنبيهات وإدارة وقف الخسارة لتحقيق تداول أكثر أمانًا. تذكر: استخدم مؤشر OBV كأداة داعمة وليس كعامل وحيد لاتخاذ القرار، وامنح الأولوية لإدارة المخاطر وتحديد حجم الصفقات لتحقيق أفضل النتائج.
تُبرز الأشرطة الملونة في رسم مؤشر OBV ضغط الشراء والبيع: تشير الأشرطة الحمراء إلى الحجم خلال الحركات الصاعدة (قوة الشراء)، بينما تشير الأشرطة الخضراء إلى الحجم خلال الفترات الهابطة (قوة البيع). وتشير الأشرطة الحمراء الأطول إلى شراء قوي أثناء الارتفاعات، أما الأشرطة الخضراء الأطول فتدل على بيع مكثف أثناء الانخفاضات. ويساعد ارتفاع هذه الأشرطة النسبي في تقييم المزاج العام للسوق.
يشير الارتفاع المفاجئ غالبًا إلى حدث سوقي استثنائي—مثل تنفيذ صفقات ضخمة من قبل جهات كبيرة، أو تدفقات رأسمالية كبيرة، أو تغيرات حادة في المزاج العام. وغالبًا ما تسبق هذه الارتفاعات انعكاسات أو تسارعًا في الاتجاه؛ تحقق دائمًا من نماذج الشموع لتحديد ما إذا كان السيناريو يشير إلى ارتداد أو انعكاس. ويُنصح للمبتدئين بتجنب التداول بناءً على الارتفاعات فقط، وانتظار التأكيد من الشموع التالية.
القاع: عندما تتقلص الأشرطة الخضراء إلى مستويات منخفضة للغاية يليها ارتفاع في الأشرطة الحمراء مع استقرار الأسعار، يكون ضغط البيع قد استُنفد غالبًا ويدخل المشترون. القمة: عندما تتلاشى الأشرطة الحمراء تدريجيًا بينما ترتفع الأشرطة الخضراء مع هبوط الأسعار، تكون قوة الشراء في تراجع ويستحوذ البائعون على السيطرة. ومع ذلك، فإن الاعتماد فقط على مؤشر OBV لتحديد القمم أو القيعان قد يكون محفوفًا بالمخاطر—تحقق دائمًا من مستويات الدعم/المقاومة ونماذج الشموع اليابانية للتأكيد.
الأطر الزمنية القصيرة (5 أو 15 دقيقة) شديدة التقلب وتنتج إشارات خاطئة متكررة، وتناسب المتداولين المحترفين في التداول السريع. أما الأطر الزمنية الطويلة (يومي أو أسبوعي) فتمنح إشارات أكثر استقرارًا وموثوقية، وتناسب المبتدئين في تحليل الاتجاه أو الصفقات متوسطة الأجل. يُنصح بالبدء في التعلم على الرسوم اليومية قبل تطبيق مؤشر OBV على الفترات الأقصر لتجنب التضليل الناتج عن الضوضاء.
أولًا، تأكد من تفعيل مؤشر OBV على الرسم البياني في Gate. لرصد الإشارات الفعالة:


